أقر مجلس الأعيان، الثلاثاء، مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، وأعاد مشروع تنظيم العمل المهني لسنة 2026 للنواب، مع إدخال تعديلات على الأخير تتعلق بإجازات مزاولة المهنة والعقوبات المفروضة على المخالفين.
ووافق المجلس على مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية كما ورد من مجلس النواب، بما في ذلك مواده السبع، إلى جانب توصية اللجنة المالية والاقتصادية بضرورة الحفاظ على حقوق العاملين في المؤسسة ضمن التشريعات المرجعية الخاصة بالعمل والعمال، وبما يضمن عدم الإضرار بمصالحهم.
وأقر مجلس الأعيان مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، بعد إدخال تعديلات على عدد من أحكامه، من بينها السماح لمن يعمل ويملك خبرة مسبقة قبل نفاذ أحكام القانون بالحصول على إجازة مزاولة المهنة دون الحاجة إلى تقديم الاختبارات، وفق أسس تحدد بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
وأعاد مجلس الأعيان مشروع القانون إلى النواب.
وشملت التعديلات اعتماد "الخبرة" بدلا من "إجازة مزاولة" للأشخاص الذين لديهم خبرة معتمدة من جهات رسمية في دول أخرى، لغايات منحهم إجازة مزاولة المهنة.
وخفض مجلس الأعيان قيمة الغرامة على العامل الممارس للمهنة دون إجازة، لتصبح بين 50 و 200 دينار، فيما تتراوح الغرامة بين 200 و 500 دينار على مالك المحل الذي يشغل عمالا غير مجازين وعلى مزودي خدمات التدريب المخالفين لأحكام القانون دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها تشريع آخر.
وكان مشروع القانون كما ورد من الحكومة ووافق عليه مجلس النواب قد نص على غرامة مالية تتراوح بين 200 و 1000 دينار لكل من يخالف أحكام القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، مع إلزامية إزالة المخالفة.
ويعنى مشروع القانون بتنظيم سوق العمل المهني والتقني والعاملين فيه، وذلك باشتراط الحصول على شهادة مزاولة ضمن ثلاثة محاور وهي: منح مزاولة مهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني بشكل عام، ويشمل ذلك خريجي مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وكلية التدريب المهني المتقدم وأي شركات خاصة تعنى بالتدريب المهني، بحيث يمنح خريجو هذه المؤسسات شهادة مزاولة مهنة قبل التحاقهم بسوق العمل.
أما المحور الثاني الذي يتضمنه مشروع القانون فيعنى بترخيص مزودي الخدمة والشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني، إذ يشترط حصولها على ترخيص من وزارة العمل، فيما يرتبط المحور الثالث باعتماد برامج التدريب والمدربين الذي يقدمون هذه البرامج في المؤسسات المختلفة التي يجب أن تعتمدها الوزارة لغايات قبولها.
وبموجب مشروع القانون فإن وزارة العمل ستقوم بترخيص مزودي التدريب المهني والتقني والإشراف عليهم وتنظيم أعمالهم وتقييم أدائهم وضبطه، إلى جانب الإشراف على تنفيذ برامج التدريب المهني والتقني، وتنظيم إجراءات الاختبارات المهنية، وتنظيم مزاولات المهنة بهدف تهيئة بيئة عمل محفزة للعمل في المجالات المهنية والتقنية.
ومن شأن مشروع القانون أن يسهم في تنظيم سوق العمل المهني من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش على جميع المحال المهنية للتأكد من التزامها بأحكام القانون والأنظمة الصادرة بموجبه.