في سياق زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لجمهورية الصين الشعبية، والحديث عن تعزيز التبادل التجاري والاستثماري الاقتصادي، وتوقيع الاتفاقيات والترحيب الأردني بهذه الشراكة والتعاون، خصوصًا ونحن نشهد العام المقبل السنة الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية أو علاقات الصداقة الأردنية الصينية.. في سياق هذه الزيارة ومكتسباتها المأمولة في لقاء جلالة الملك الرئيس الصيني شي جين بينغ، فإنّ من المهمّ الحديث عن الأرضيّة الثقافية التي تجمع البلدين في إطار هذه الصداقة والفرص المستمرة.
وإذا كان الاقتصاديون سيقرأون حجم التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية الصينية في الأردن واستقطابهم، فإنّ كلّ ذلك يتأسس حقيقةً على وعي ثقافي نشيط بين المثقف الأردني والصيني، امتد إلى وعي مجتمعي، والأمثلة كثيرة على هذا الأمر، ويكفي أن نشير إلى كون الصين مدينة مفضلة للسياحة، كدولة آسيوية تحمل سحر الشرق، ولديها من الفنون والثقافة الإنسانيّة ما يجعلنا نشعر بالفعل كم هي المشتركات الرائعة قادرة على أن تصنع هذا التفضيل السياحي والثقافي، والاقتصادي بطبيعة الحال.
ولذلك فإنّ الثقافة التي تحمل في طياتها أسلوب الحياة والفكر والتطلعات الإنسانية، تمثّلت بالإعجاب الأردني العالي لفرق صينية سنوية تؤدي أجمل الإبداع الصيني الفلكلوري التراثي في مهرجاننا الوطني، مهرجان جرش للثقافة والفنون، ومن الطريف أن تُغنّي الفرق الصينية أيضًا أغانينا الأردنية، جنبًا إلى جنب مع معزوفاتهم ومواضيعها الجميلة التي، وكما احتضنها مهرجان جرش، يحتضنها المركز الثقافي الصيني بعمان، بشكل منتظم، لتعزيز روابط الصداقة من خلال الإبداع الفني، وقِس على ذلك التعاون الثقافي الأدبي والدورات المتخصصة التي تستضيف الصين فيها كلّ فترة نخبة من العاملين في قطاعات مختلفة في الأردن.
لقد أصبحت اللغة الصينية اليوم تدرّس في عدد منالجامعات والمعاهدالأردنية، باعتبارها لغة العمل والتجارة والسفر، وأصبح الشباب الأردني يحملون شهاداتهم في هذه اللغة ويتقنونها، بل لقد كانت مسابقة جسر اللغة الصينية من معززات هذا التواصل، الذي يعززه أيضًا ما تقدمه الصين من تعاون ثقافي مع وزارة الثقافة وغيرها من الوزارات والجهات بتبادل الخبرات وورشات العمل المشترك والاستفادة من التجربة الصينية، وهذا كلّه من ثمار هذه الصداقة، والإعجاب الأردني بالنموذج الصيني: الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، وبالطبع النموذج السياسي في دور الصين، خاصة مع ما يجرياليوم في منطقة ملتهبة بالأحداث والمستجدات.
لقد كان طريق الحرير الصيني الذي يربط بين دول العالم الصديقة للصين، ومن ضمنها الأردن ودول عربية عديدة، هو طريق اقتصادي ناجح، وطريق ثقافي ناجح أيضًا، حين تمّ استثماره لتأكيد الصداقة والميزة النسبية في هذا التعاون، وفق رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ، ولا بدّ أن نشير هنا إلى التوأمة التي جرت مؤخرًا بين سور الصين العظيم والمدينة الوردية البترا.
ولدينا في الأردن وعي ثقافي وتراث عريق نباهي به، وهو محطّ إعجاب الأشقاء والأصدقاء في العالم، منهم الصين، وقد تم إدراج الكثير من مفرداته على قائمة منظمة اليونسكو كتراث عالمي، ولذلك فهناك تكافؤ وانسجام بين التراث الأردني والصيني في هذا المجال.
لم تعد اللغة العربية بعيدةً عن الصينيين الذين يعرفون في مناطق معينة بالصين حتى لهجتنا الأردنية، وإذا كانت السيارات الصينية اليوم ذات تأثير كبير على هذا القطاع، فإنّ الصين دولة تدرك جيدًا ما تفعل، وترغب بتعزيز أكبر قدر من الصداقة، كدولة صديقة للعرب، وتؤمن بسيادة الدول على أراضيها، وتحولت من فترات اقتصادية عادية إلى مارد اقتصادي مؤثر في العالم.
وتتفاعل الصين، كما يقول السفير الصيني قوة وي، مع قضايا العرب وتدعم بالطبع الأردنّ، انطلاقًا من حكمة جلالة الملك ورؤيته الثاقبة في توازن القوى وتمتين روابط الصداقة مع دول عديدة، والسفير الصيني نفسه يتحدث اليوم اللغة العربية بطلاقة، وهذا دليل كبير على تبادل لغوي إذا صحّ التعبير، يتأسس على الصداقة والرؤى المشتركة بين البلدين.
إنّ تشاركية الثقافة الصينية من خلال أسبوع الفيلم الصيني في عمان، والتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، والثقافة الصينية التي تمثلها فرق من مقاطعات صينية متنوعة، وكذلك المسرح والفن التشكيلي والموسيقى والغناء والدراما، كلها باتت تستضاف في الأردن في مناسبات عديدة، وهل أجمل من أن نختم حديثنا بالإشارة إلى روعة الثقافتين العربية والصينية بـ 'لقاء الشاي والقهوة'، البرنامج الحواري الثقافي الحضاري الذي يستضيف فيه المركز الثقافي الصيني بعمان نخبة من الفنانين والأدباء والمفكرين الذين كان لهم بصمة في تعزيز الأبعاد الثقافية بين الأردن والصين، كتعبير منسجم عن ثقافتين إنسانيتين رائعتين.
وإذا كان الاقتصاديون سيقرأون حجم التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية الصينية في الأردن واستقطابهم، فإنّ كلّ ذلك يتأسس حقيقةً على وعي ثقافي نشيط بين المثقف الأردني والصيني، امتد إلى وعي مجتمعي، والأمثلة كثيرة على هذا الأمر، ويكفي أن نشير إلى كون الصين مدينة مفضلة للسياحة، كدولة آسيوية تحمل سحر الشرق، ولديها من الفنون والثقافة الإنسانيّة ما يجعلنا نشعر بالفعل كم هي المشتركات الرائعة قادرة على أن تصنع هذا التفضيل السياحي والثقافي، والاقتصادي بطبيعة الحال.
ولذلك فإنّ الثقافة التي تحمل في طياتها أسلوب الحياة والفكر والتطلعات الإنسانية، تمثّلت بالإعجاب الأردني العالي لفرق صينية سنوية تؤدي أجمل الإبداع الصيني الفلكلوري التراثي في مهرجاننا الوطني، مهرجان جرش للثقافة والفنون، ومن الطريف أن تُغنّي الفرق الصينية أيضًا أغانينا الأردنية، جنبًا إلى جنب مع معزوفاتهم ومواضيعها الجميلة التي، وكما احتضنها مهرجان جرش، يحتضنها المركز الثقافي الصيني بعمان، بشكل منتظم، لتعزيز روابط الصداقة من خلال الإبداع الفني، وقِس على ذلك التعاون الثقافي الأدبي والدورات المتخصصة التي تستضيف الصين فيها كلّ فترة نخبة من العاملين في قطاعات مختلفة في الأردن.
لقد أصبحت اللغة الصينية اليوم تدرّس في عدد منالجامعات والمعاهدالأردنية، باعتبارها لغة العمل والتجارة والسفر، وأصبح الشباب الأردني يحملون شهاداتهم في هذه اللغة ويتقنونها، بل لقد كانت مسابقة جسر اللغة الصينية من معززات هذا التواصل، الذي يعززه أيضًا ما تقدمه الصين من تعاون ثقافي مع وزارة الثقافة وغيرها من الوزارات والجهات بتبادل الخبرات وورشات العمل المشترك والاستفادة من التجربة الصينية، وهذا كلّه من ثمار هذه الصداقة، والإعجاب الأردني بالنموذج الصيني: الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، وبالطبع النموذج السياسي في دور الصين، خاصة مع ما يجرياليوم في منطقة ملتهبة بالأحداث والمستجدات.
لقد كان طريق الحرير الصيني الذي يربط بين دول العالم الصديقة للصين، ومن ضمنها الأردن ودول عربية عديدة، هو طريق اقتصادي ناجح، وطريق ثقافي ناجح أيضًا، حين تمّ استثماره لتأكيد الصداقة والميزة النسبية في هذا التعاون، وفق رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ، ولا بدّ أن نشير هنا إلى التوأمة التي جرت مؤخرًا بين سور الصين العظيم والمدينة الوردية البترا.
ولدينا في الأردن وعي ثقافي وتراث عريق نباهي به، وهو محطّ إعجاب الأشقاء والأصدقاء في العالم، منهم الصين، وقد تم إدراج الكثير من مفرداته على قائمة منظمة اليونسكو كتراث عالمي، ولذلك فهناك تكافؤ وانسجام بين التراث الأردني والصيني في هذا المجال.
لم تعد اللغة العربية بعيدةً عن الصينيين الذين يعرفون في مناطق معينة بالصين حتى لهجتنا الأردنية، وإذا كانت السيارات الصينية اليوم ذات تأثير كبير على هذا القطاع، فإنّ الصين دولة تدرك جيدًا ما تفعل، وترغب بتعزيز أكبر قدر من الصداقة، كدولة صديقة للعرب، وتؤمن بسيادة الدول على أراضيها، وتحولت من فترات اقتصادية عادية إلى مارد اقتصادي مؤثر في العالم.
وتتفاعل الصين، كما يقول السفير الصيني قوة وي، مع قضايا العرب وتدعم بالطبع الأردنّ، انطلاقًا من حكمة جلالة الملك ورؤيته الثاقبة في توازن القوى وتمتين روابط الصداقة مع دول عديدة، والسفير الصيني نفسه يتحدث اليوم اللغة العربية بطلاقة، وهذا دليل كبير على تبادل لغوي إذا صحّ التعبير، يتأسس على الصداقة والرؤى المشتركة بين البلدين.
إنّ تشاركية الثقافة الصينية من خلال أسبوع الفيلم الصيني في عمان، والتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، والثقافة الصينية التي تمثلها فرق من مقاطعات صينية متنوعة، وكذلك المسرح والفن التشكيلي والموسيقى والغناء والدراما، كلها باتت تستضاف في الأردن في مناسبات عديدة، وهل أجمل من أن نختم حديثنا بالإشارة إلى روعة الثقافتين العربية والصينية بـ 'لقاء الشاي والقهوة'، البرنامج الحواري الثقافي الحضاري الذي يستضيف فيه المركز الثقافي الصيني بعمان نخبة من الفنانين والأدباء والمفكرين الذين كان لهم بصمة في تعزيز الأبعاد الثقافية بين الأردن والصين، كتعبير منسجم عن ثقافتين إنسانيتين رائعتين.