23 شريكا صينيا لديهم حصص مسجلة لدى غرفة تجارة عمّان موزعون على قطاعات عدة
وصل حجم التبادل التجاري بين الأردن وجمهورية الصين الشعبية العام الماضي قرابة 6.7 مليار دولار، ما يعادل 4.75 مليار دينار أردني، فيما تتجه العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة جديدة مع زيارة دولة يبدأها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، ولقاءاته المرتقبة مع كبار المسؤولين وممثلي كبرى الشركات الصينية.
وبحسب أرقام اطلعت عليها 'المملكة' وأعلنها أيضا منتدى الاستراتيجيات الأردني، بلغت الصادرات الصينية إلى الأردن قرابة 6.29 مليار دولار، ما يعادل 4.46 مليار دينار أردني، مقابل مستوردات صينية من الأردن بلغت 0.43 مليار دولار فقط، ما يعادل 305 ملايين دينار أردني.
ويظهر التبادل التجاري وجود عجز واضح في الميزان التجاري (الفرق بين الصادرات والمستوردات) لصالح الصين بنحو 5.86 مليار دولار.
ويبدأ جلالة الملك عبدﷲ الثاني، الاثنين، زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية، تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي.ويعقد جلالته خلال الزيارة لقاءات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو له جي، كما يجري جلالته لقاءات عدة مع عدد من ممثلي كبرى الشركات الصينية لبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي.
وبحسب بيانات صادرة عن غرفة تجارة عمّان، فإن الأهمية النسبية للصادرات الأردنية إلى الصين تتركز في منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها.
كما أكد منتدى الاستراتيجيات أنه لا تزال الصادرات الأردنية للصين تتركز في نطاق محدود نسبيا من السلع، بما في ذلك الفوسفات، والبوتاس، والأسمدة، والمواد الكيماوية، والنحاس.
ووفق غرفة تجارة عمّان، فإنه من أهم المستوردات الأردنية من الصين خلال عام 2025: الآلات والأجهزة، والمعدات الكهربائية، والهواتف الذكية، ومعدات النقل، والسيارات السياحية، وغيرها من العربات المصممة أساسا لنقل الأشخاص.
كما شملت أهم المستوردات المواد النسيجية ومصنوعاتها، والمعادن العادية ومصنوعاتها.
وفيما يخص أهم الصادرات الأردنية إلى الصين، فتشمل منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها، والأسمدة، والمنتجات المعدنية مثل فوسفات الكالسيوم الطبيعي، والمعادن العادية ومصنوعاتها.
شركاء صينيون
وبخصوص الشركاء الصينيين ومجموع حصصهم المسجلة لدى غرفة تجارة عمّان بالدينار الأردني، كما في 12 آب الماضي، أظهرت البيانات أنهم موزعون على قطاعات عدة، منها المواد الغذائية، والإنشاءات ومواد البناء، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات والاستشارات وغيرها.
وأظهرت البيانات التي اطّلعت عليها 'المملكة' أن قطاع المواد الغذائية يضم 10 شركاء صينيين لهم حصص بقيمة 25,398 ألف دينار، بينما يضم قطاع الإنشاءات ومواد البناء شريكا واحدا، وحصته 50 ألف دينار.
أما قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فيضم شريكين، وتبلغ حصتهما 9,750 ألف دينار، وأخيرا يضم قطاع الخدمات والاستشارات وغيرها 10 شركاء، وتبلغ حصصهم 332,300 ألف دينار، ليبلغ مجموع الحصص 417,448 ألف دينار.
وكان رئيس غرفة تجارة عمّان، العين خليل الحاج توفيق، دعا في تموز 2026 إلى إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي بين القطاع الخاص الأردني والصيني، من خلال تأسيس مجلس أعمال أردني-صيني ليكون منصة دائمة لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
كما دعا إلى إنشاء مجلس لرواد الأعمال يُعنى بتعزيز التواصل بين الشركات الناشئة ورواد الأعمال في البلدين، لتبادل الخبرات وبناء شراكات مستقبلية، خاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأشار الحاج توفيق في حينه إلى أن الصين تعد اليوم أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة، مؤكدا أن الأردن، بما يتمتع به من موقع استراتيجي واستقرار وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، يشكل بوابة مناسبة للشركات الصينية نحو أسواق المنطقة.
ولفت النظر إلى أن المملكة تمتلك منتجات ذات ميزة تنافسية، في مقدمتها البوتاس والفوسفات والأسمدة والأدوية والصناعات الغذائية، بما يوفر فرصا كبيرة لزيادة الصادرات الأردنية واستقطاب الاستثمارات الصينية النوعية.