عام 1997 تأسس «بيت الأنباط» الهيئة العربية للثقافة والتواصل الحضاري في البترا، بعد سلسلة من الحوارات شارك فيها مجموعة من المثقفين والأكاديميين والإعلاميين الأردنيين وحصل على الترخيص الرسمي من وزارة الثقافة، ليبدأ دوره في حماية تراث البترا وإرثها، متخذاً شعار «متطوعين نحمي التراث ونساعد الناس».
ونفذ بيت الأنباط منذ نشأته العديد من المشروعات الرائدة، التي أسهمت بالتعريف بتاريخ وإرث وتراث البترا وتعزيز الوعي بالأهمية الثقافية والحضارية والسياحية التي تشكلها المدينة، باعتبارها إرثاً عربياً فريداً على مستوى العالم.
وأنجز بيت الأنباط العديد من المشروعات، وكان أبرزها؛ مشروع التأليف والنشر من خلال اصدارات متنوعة حول آثار وحضارة البترا وثقافتها وتاريخها، إلى جانب مشروع الكتب واصدار تقويم الأردن التاريخي، و«بيت شقيلة» الذي يعنى بالصناعات الثقافية والمطرزات التراثية المستوحاة من طابع ومعالم البترا الأثرية.
وبحسب رئيس بيت الأنباط الدكتور محمود الطويسي، فقد كان للهيئة دور هام جداً في إقامة العديد من المؤتمرات التي تناولت؛ دراسات الأنباط والتنمية السياحية في البترا والعديد من الموضوعات التاريخية والثقافية المتنوعة.
وأوضح الطويسي، أن بيت الأنباط قد أسهم أيضاً في إنجاز سلسلة وثائقية حول البترا والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى دوره في إقامة الندوات وتنفيذ مشروعات هدفت إلى الحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري للمدينة الوردية.
وأشار إلى أن بيت الأنباط، يسعى إلى الاهتمام بالحركة الثقافية الأردنية من خلال العمل على ابراز خصوصياتها المحلية وربطها بهويتها العربية، والإسهام في نشر قيم الوعي بالتكوين التاريخي والحضاري والإنساني للثقافة العربية، فضلاً عن استلهام تاريخ العرب الأنباط كإنموذج في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة العربية الثقافية.
وبين الطويسي، أن بيت الأنباط يهدف أيضاً إلى الإسهام في نشر الوعي بقيمة المدن التراثية في الأردن ورعايتها، ومناقشة قضايا البيئة الحضارية والتراثية في الأردن، إضافة إلى العمل على إبراز القيمة الحضارية للجغرافيا الأردنية، ودورها في حركة التكوين التاريخي للأمة العربية.
ووفقاً للدكتور الطويسي، فإن بيت الأنباط معني؛ بالعمل على إبراز قيمة البعد الثقافي في التسويق السياحي وإقامة البرامج الكفيلة بذلك، ورعاية الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية التي تنسجم وأهداف الهيئة، وتشجيع حركة الترجمة لبحوث ودراسات الأنباط إلى لغة العرب.
وحظي بيت الأنباط، بمكرمة ملكية سامية ضمن مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بإقامة مقر دائم له في منطقة وادي موسى، وذلك بهدف تمكينه من تطوير برامجه وأنشطته وتعزيز إسهامه في خدمة تاريخ وتراث البترا ومجتمعها المحلي.
يقول الطويسي، إن هذه المبادرة الملكية السامية، تأتي بعد أن أمضى بيت الأنباط نحو 30 عاماً من العمل في المقار المستأجرة، وما كان يواجهه من تحدٍ مالي جراء ذلك، مبيناً أن هذه المبادرة الملكية، سيكون لها دور هام في تحفيز الهيئة على مواصلة عملها وتحقيق الأهداف التي أنشأت من أجلها.
وأضاف، أن المقر الذي قام بتمويله الديوان الملكي الهاشمي العامر ونفذته سلطة إقليم البترا، أسهم أيضاً بإيجاد بيئة عمل أفضل لـ«بيت شقيلة» الذي يعنى بالمطرزات والصناعات، التي تحمل رسالة الأردن الثقافية والحضارية والتراثية.
ويسعى بيت الأنباط، من خلال رسالته، لتأسيس الوعي الجديد بقيمة الجغرافيا للمشرق العربي وللأردن القديم تحديداً، والمساهمة في إعادة تشكيل الذاكرة الثقافية للأردن المعاصر على أساس حقائق الأرض والتاريخ.
»بيت الأنباط« يواصل رسالته التطوعية في حماية تراث البترا
12:22 17-8-2026
آخر تعديل :
الاثنين