دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بأشد العبارات، التصعيد الخطير في جرائم المستوطنين الإرهابيين ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وآخرها الاعتداءات الوحشية التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين في بلدة قصرة بمحافظة نابلس، مؤكدًا أن هذه الجرائم تمثل امتدادًا مباشرًا لسياسات حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي القائمة على التحريض والعنف والتوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأكد رئيس البرلمان العربي، أن إرهاب المستوطنين لم يعد مجرد اعتداءات فردية أو أعمالًا معزولة، بل أصبح سياسة ممنهجة تُنفذ تحت حماية قوات كيان الاحتلال ودعم حكومته المتطرفة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن استمرار اعتداءات قوات كيان الاحتلال في الضفة الغربية، بالتوازي مع حرب الإبادة والتجويع والتهجير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يكشف عن مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين، محذرًا من أن استمرار المجتمع الدولي في التعامل مع جرائم المستوطنين بسياسة الصمت والعجز يشجع كيان الاحتلال على المضي قدمًا في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ويهدد بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.
ودعا اليماحي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف إرهاب المستوطنين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، مطالبًا بإدراج الجماعات الاستيطانية المتطرفة على قوائم الإرهاب الدولية، وفرض عقوبات رادعة على قادة الاحتلال والمستوطنين المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وجدد التأكيد على أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته واتصالاته على جميع المستويات البرلمانية الإقليمية والدولية؛ دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والعمل على حشد الدعم البرلماني الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ودعم كل الجهود الرامية إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.