أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أنه كلّف الجيش إعداد خطة هدفها 'نقل كل صلاحيات حفظ النظام' المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة، وذلك عقب انتقادات من المتطرفين للجيش لمحاولته إبعاد مستوطنين يحاصرون منازل فلسطينيين في بلدة قُصرة.
ويمكن لهذا الإجراء، في حال تنفيذه، أن يشكّل خطوة جديدة باتجاه ضم إسرائيل لهذه الأراضي الفلسطينية التي تحتلّها منذ العام 1967، وهو ما يطالب به مسؤولون وسياسيون إسرائيليون محسوبون على اليمين المتطرف.
ويأتي ذلك مع مرور قرابة أسبوع على بدء مستوطنين محاصرة منازل في قُصرة بشمال الضفة، حيث قال السكان إن ذلك حال دون تمكنهم من التزود بإمدادات. ورغم محاولة الجيش إخراجهم من المكان، إلا أنهم عادوا أكثر من مرة.
والجمعة، تمكّن نشطاء إسرائيليون من إيصال مواد غذائية إلى الفلسطينيين، في وقت نشر الجيش قواته مجددا.
لكن كاتس أشار إلى أن 'كل الصلاحيات المتعلقة بتطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام ستُنقل إلى الشرطة'.
وفي إشارة واضحة إلى المستوطنين الذي يحاصرون قُصرة، شدّد كاتس على أن مهمة الجيش ليست 'ملاحقة شبان على تلال'، على أن يبقى الجيش موكلا التعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.
إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية استبعدت إقرار خطته قبل الانتخابات التشريعية التي تُجرى في 27 تشرين الأول.
وأثار حصار المستوطنين للمنازل في قُصرة انتقادا غير معهود من واشنطن. والخميس، وجّه السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للمستوطنين، انتقادات لتحركاتهم، معتبرا أنه 'لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي'.
ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة منذ سنوات، وغالبا دون تبعات قانونية تُذكر. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، خصوصا هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، والتي أصبحت شبه يومية.
وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية، حيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.
كاتس يدعو إلى تولي الشرطة بدل الجيش "حفظ النظام" في الضفة الغربية
07:04 14-8-2026
آخر تعديل :
الجمعة