توعدت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، الأربعاء، بأنها لن تتهاون مع الاعتداءات التي استهدفت منشآت نفطية وحيوية في مدينة الزاوية (غرب)، داعية القبائل إلى التبرؤ ممن يثبت تورطهم فيها.
جاء ذلك في بيان للوزارة، تعقيبا على سلسلة هجمات مجهولة استهدفت منشآت نفطية وحيوية في الزاوية (50 كلم غرب العاصمة طرابلس) منذ السبت.
وقالت الوزارة إن تلك الهجمات 'عمل عدائي ممنهج تقف وراءه أطراف مدعومة من الخارج لزعزعة أمن البلاد واستقرارها'، دون تقديم توضيحات بالخصوص.
وأكدت أنها 'لن تتهاون مع الاعتداءات والأعمال الإجرامية التي استهدفت المنشآت النفطية والحيوية ومقدرات الدولة الليبية في مدينة الزاوية'.
واعتبرت تلك الأعمال 'اعتداء مباشرا على أمن الوطن ومصالح الشعب الليبي، وتهديداً خطيراً للاستقرار والسلم الاجتماعي'.
وحمّلت الوزارة 'المسؤولية الكاملة لكل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، سواء بالتنفيذ أو التخطيط أو التمويل أو التحريض أو توفير الحماية أو التسهيلات'.
كما شددت على أن 'الغطاء الاجتماعي أو القبلي لن يكون حصانة للمجرمين، ولن يشكل بأي حال من الأحوال سبيلا لإفلاتهم من المساءلة والعقاب'.
ودعت الوزارة 'جميع القبائل والمكونات الاجتماعية في مدينة الزاوية وعموم ليبيا إلى رفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم والتبرؤ من أفعالهم'.
ولفتت إلى أنها 'مارست أقصى درجات ضبط النفس، وصبرها بدأ ينفد، ومرحلة التحذير والتنبيه لن تستمر أمام تكرار هذه الاعتداءات'.
والثلاثاء، أعلنت شركة هاتف ليبيا (حكومية) تعرض منشأة اتصالات رئيسية في المنطقة الغربية لـ'عمل تخريبي' وإشعال حريق، ما أسفر عن أضرار مادية في البنية التحتية للاتصالات وتأثر عدد من الخدمات.
وفجر الأربعاء، استهدفت طائرة مسيرة محطة للكهرباء في الزاوية، ما تسبب في انفجار المحطة واحتراقها وخروجها عن الخدمة.
ومساء الثلاثاء، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعرض مجمع نفطي في الزاوية لاستهداف خامس، إثر إصابة طائرة مسيرة معدة للتفجير خزان وقود.
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.