نعيد نشر هذا النص كما ورد في جريدة فلسطين، الجريدة اليومية التي أسسها عيسى العيسى في يافا عام 1911 وكانت أوسع الصحف انتشاراً قبل النكبة.
تقول الجريدة في عددها الصادر أثناء انعقاد المؤتمر الصهيوني السادس عشر الذي عقد في 'زيورخ' عام 1929م تشاجر المؤتمرون شجاراً ارتفع بسببه الصياح إلى عنان السماء.'
واقتضى الأمر أن يدخل البوليس السويسري إلى قاعة المؤتمر وأن يفض الشجار بالقوة الجبرية... ولم ينس البوليس أن يقول للمؤتمرين إنكم أزعجتم البلد وأقلقتم راحة السكان.
وفي المؤتمر الصهيوني السابع عشر المعقود في 'بازل'، والذي يطالع قراؤنا أخباره كل يوم على صفحات هذه الجريدة، حدثت مصادمات جدلية، ثم ملاكمات نقل بسببها أحد المؤتمرين إلى المستشفى.
ثم انعقد المؤتمر بصفة محكمة وشرع يحاكم احد القادة في الحركة الصهيونية، لأنه أساء استعمال الأمانة ونشر بعض الأنباء الصهيونية في غير موعدها.
هذا ما حدث في بازل، ولكن ماذا حدث هنا في فلسطين؟
وصلت أخبار المؤتمر فسر بعضها الصهيونيين العموميين وساء بعضها الآخر الإصلاحيين بقيادة جابوتنسكي، وهو صهيوني متطرف ما زالت أفكاره حاضرة.
ونشبت اشتباكات، كما تنقل الصحيفة، في حي مئة شعاريم اليهودي في القدس بين اليهود وبعضهم والجرحى كثيرون.
وتضيف جريدة فلسطين في نفس العدد: في عددنا الصادر بتاريخ 26 أيار 1931 كتبنا عن الشواقل، وقلنا إن الشاقل هو وزنة عبرية تعادل الذهبية منها جنيهاً والفضية 12 غرشاً.
وقلنا إن الشواقل تباع للصهيونيين في أنحاء العالم لمنفعة صندوق الأمة اليهودية، وعلى نسبة البيع يكون الحق في الاشتراك في المؤتمرات الصهيونية.
وقد وقع في يدنا الآن أحد الشواقل، وهو ورقة صغيرة مربعة طبعت ووزعت حديثاً في تل أبيب بمناسبة انعقاد المؤتمر.
والذي يجب أن نقوله هو إن الصهيونيين كما تدل الكتابة التي على الشاقل [شيكل] وهما لفظان لنفس العملة يريدون أن يكونوا هم الحكام في فلسطين.
وتضيف الصحيفة: صرح وايزمن بأن الحل الوحيد هو أن تقسم فلسطين إلى بلدين، الأول يهودي والثاني عربي.
ومعنى ذلك أن اليهود يحبون أن يحكموا أنفسهم في هذا البلد العربي الذي هم فيه أقلية ضئيلة، ونفترض أن هذه الطائفة قد استقلت، فماذا يصير؟
ستطلب أن يكون لها جمركها الخاص وبريدها الخاص وبوليسها الخاص وقوة دفاع وجيش يشتري لنفسه ما يلزمه من البنادق والرشاشات والمدافع والدبابات.
إنه لحلم جميل للغاية القصوى، ولكن شيئاً واحداً ينقص لتحقيقه هو أن يتوفى جميع العرب، انتهى نص جريدة فلسطين.
من بازل 1931 إلى غزة اليوم، نفس المفردات تعود؛ فما سخرت منه الجريدة كحلم مستحيل - جمرك وبريد وبوليس وجيش خاص - أصبح واقعاً.
وما طرحه وايزمن كـ 'حل وحيد' بالتقسيم، ما زال هو نفس العنوان الذي يدور حوله العالم حتى هذه اللحظة.
تقول الجريدة في عددها الصادر أثناء انعقاد المؤتمر الصهيوني السادس عشر الذي عقد في 'زيورخ' عام 1929م تشاجر المؤتمرون شجاراً ارتفع بسببه الصياح إلى عنان السماء.'
واقتضى الأمر أن يدخل البوليس السويسري إلى قاعة المؤتمر وأن يفض الشجار بالقوة الجبرية... ولم ينس البوليس أن يقول للمؤتمرين إنكم أزعجتم البلد وأقلقتم راحة السكان.
وفي المؤتمر الصهيوني السابع عشر المعقود في 'بازل'، والذي يطالع قراؤنا أخباره كل يوم على صفحات هذه الجريدة، حدثت مصادمات جدلية، ثم ملاكمات نقل بسببها أحد المؤتمرين إلى المستشفى.
ثم انعقد المؤتمر بصفة محكمة وشرع يحاكم احد القادة في الحركة الصهيونية، لأنه أساء استعمال الأمانة ونشر بعض الأنباء الصهيونية في غير موعدها.
هذا ما حدث في بازل، ولكن ماذا حدث هنا في فلسطين؟
وصلت أخبار المؤتمر فسر بعضها الصهيونيين العموميين وساء بعضها الآخر الإصلاحيين بقيادة جابوتنسكي، وهو صهيوني متطرف ما زالت أفكاره حاضرة.
ونشبت اشتباكات، كما تنقل الصحيفة، في حي مئة شعاريم اليهودي في القدس بين اليهود وبعضهم والجرحى كثيرون.
وتضيف جريدة فلسطين في نفس العدد: في عددنا الصادر بتاريخ 26 أيار 1931 كتبنا عن الشواقل، وقلنا إن الشاقل هو وزنة عبرية تعادل الذهبية منها جنيهاً والفضية 12 غرشاً.
وقلنا إن الشواقل تباع للصهيونيين في أنحاء العالم لمنفعة صندوق الأمة اليهودية، وعلى نسبة البيع يكون الحق في الاشتراك في المؤتمرات الصهيونية.
وقد وقع في يدنا الآن أحد الشواقل، وهو ورقة صغيرة مربعة طبعت ووزعت حديثاً في تل أبيب بمناسبة انعقاد المؤتمر.
والذي يجب أن نقوله هو إن الصهيونيين كما تدل الكتابة التي على الشاقل [شيكل] وهما لفظان لنفس العملة يريدون أن يكونوا هم الحكام في فلسطين.
وتضيف الصحيفة: صرح وايزمن بأن الحل الوحيد هو أن تقسم فلسطين إلى بلدين، الأول يهودي والثاني عربي.
ومعنى ذلك أن اليهود يحبون أن يحكموا أنفسهم في هذا البلد العربي الذي هم فيه أقلية ضئيلة، ونفترض أن هذه الطائفة قد استقلت، فماذا يصير؟
ستطلب أن يكون لها جمركها الخاص وبريدها الخاص وبوليسها الخاص وقوة دفاع وجيش يشتري لنفسه ما يلزمه من البنادق والرشاشات والمدافع والدبابات.
إنه لحلم جميل للغاية القصوى، ولكن شيئاً واحداً ينقص لتحقيقه هو أن يتوفى جميع العرب، انتهى نص جريدة فلسطين.
من بازل 1931 إلى غزة اليوم، نفس المفردات تعود؛ فما سخرت منه الجريدة كحلم مستحيل - جمرك وبريد وبوليس وجيش خاص - أصبح واقعاً.
وما طرحه وايزمن كـ 'حل وحيد' بالتقسيم، ما زال هو نفس العنوان الذي يدور حوله العالم حتى هذه اللحظة.