قضت محكمة تايوانية الثلاثاء بسجن امرأة صينية سبع سنوات بعدما دانتها بالعمل بتوجيه من مسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني لدعم مرشحين في انتخابات في تايوان.
وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتتمتع بحكم ذاتي منذ 1949.
من جهتها، تتهم تايوان بكين بالتجسس عليها ومحاولة اختراقها لإضعافها.
ودانت محكمة نيو تايبيه شو تشون ينغ، التي وصلت إلى تايوان عام 1998 وتنشط في أوساط المهاجرين، بانتهاك قانون مكافحة الاختراق الهادف إلى الحد من النفوذ الصيني في الجزيرة.
وقالت المحكمة إن شو تحركت بتوجيه من مسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني للترويج لمرشحين اثنين من حزب الشعب التايواني خلال انتخابات بلدية تايبيه عام 2022 والانتخابات الرئاسية عام 2024.
وخسر المرشحان، هوانغ شان شان لمنصب رئيس بلدية تايبيه وكو وين جي للرئاسة، الانتخابات. ولم توجه إليهما أي اتهامات في القضية.
وكان حزب الشعب التايواني، أحد حزبي المعارضة في البرلمان، قد بحث إدراج شو على قائمته للانتخابات التشريعية عام 2024.
وتُعد شو شخصية مؤثرة في أوساط النساء الصينيات المتزوجات من تايوانيين، المعروفات باسم "الزوجات الصينيات". لكنها تراجعت عن الترشح، بحسب تقارير، بعد جدل بشأن جنسيتها وتساؤلات حول أهليتها لشغل مقعد في البرلمان.
وقالت المتحدثة باسم الحزب تشانغ تونغ الثلاثاء إن اتصالات الحزب مع شو اقتصرت على قضايا الهجرة.
وأضافت أن "سياسات حزب الشعب التايواني تراعي فقط مصالح مجمل الشعب التايواني (...) ولا تتأثر بأي قوة خارجية"، مؤكدة أن شو "لم تشارك قط في عملية صنع القرار داخل الحزب".
وبحسب التقارير، حصلت شو على الجنسية التايوانية عام 2000. ويمكن للصينيين التخلي عن تسجيلهم المدني في الصين، لكن لا آلية تتيح لهم التخلي رسميا عن الجنسية الصينية.
وقالت المحكمة إن شو كانت تتوجه مرارا إلى الصين في إطار عملها، حيث كانت تلتقي مسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني وتطلعهم على أنشطتها.