تحويل الفرص إلى مشاريع منتجة

اقتصاديون: 100 فرصة استثمارية تعكس التزام الحكومة بتنفيذ «الرؤية»

تاريخ النشر : الاثنين 12:26 10-8-2026
No Image

أكد خبراء اقتصاديون أن قيام الحكومة بتطوير 100 فرصة استثمارية جديدة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي يمثل انتقالاً مهماً من مرحلة وضع الأطر والاستراتيجيات إلى مرحلة تحويل الفرص إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ والتمويل.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـالرأي، إلى أن أهمية المرحلة المقبلة تبرز في تحويل هذه الخارطة إلى تدفقات استثمارية ومشاريع منتجة على أرض الواقع؛ فالشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع مثل خفض الفاقد المائي وتطوير جسر عمّان، إلى جانب دراسة مشروع لتخزين الطاقة بقدرة 450 ميغاواط وإنشاء منطقة صناعية تنموية خضراء، يمكن أن تخفف العبء التمويلي عن الموازنة، وتوظف رأس المال والخبرة التشغيلية للقطاع الخاص في تطوير البنية التحتية.

وأظهر تقرير النصف الأول من عام 2026 لسير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029 استمرار تنفيذ حزمة من الإجراءات والمشاريع الهادفة إلى تطوير البيئة الاستثمارية في الأردن وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والدولية.

وبحسب التقرير، جرى تطوير الخارطة الاستثمارية لتضم 100 فرصة استثمارية في قطاعات متعددة، مع التركيز على البنية التحتية واللوجستيات والنقل والتكنولوجيا، إلى جانب إجراء تطوير شامل لمنصة «استثمر في الأردن» لتكون منصة وطنية موحدة للترويج للاستثمار، وتوفير المعلومات والفرص أمام المستثمرين.

وأنجزت وزارة الاستثمار خلال النصف الأول من العام 3,801 معاملة حوافز وتسهيلات، ومنحت 1,879 بطاقة مستثمر، فيما استفادت 379 شركة من الإعفاءات الاستثمارية.

وشهدت الفترة ذاتها صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية لسنة 2026، بهدف تبسيط الإجراءات التنظيمية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية.

كما فعّلت الوزارة خدمات الرعاية اللاحقة للمستثمرين، بما يشمل الشكاوى والتظلمات، من خلال إطار لإدارة هذه الخدمات، وتوحيد إجراءاتها، وتعزيز الحوكمة.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام الأربعة القادمة 2026-2029، استطاعت الحكومة البدء بتنفيذ 343 مشروعاً من أصل 394 مشروعاً مدرجاً ضمن هذه المرحلة، وهذا يعكس جدية الحكومة في تنفيذ المشاريع المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي في الوقت المحدد، دون تأخير، وضمن الجداول الزمنية المقررة للمشروع.

وأضاف أن إطلاق الحكومة لأكثر من 100 فرصة استثمارية على الخارطة الاستثمارية، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية الرئيسية والمهمة كالنقل والطاقة واللوجستيات والبنى التحتية، وتوحيدها ضمن منصة وطنية واحدة، وهي منصة (استثمر في الأردن)، يهدف إلى توحيد الجهود، والتوفير على المستثمر في الوقت والجهد، وتطوير تلك المنصة لتواكب متطلبات المرحلة القادمة.

وبين أن إطلاق الحكومة لثلاثة مشاريع رئيسية بالشراكة مع القطاع الخاص في مجالات النقل والبنى التحتية، والذي يمثله مشروع جسر عمان، وكذلك مشروع خفض الفاقد المائي، وكذلك مشروع التتبع الدوائي، وكل تلك المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص، يعكس بدوره حرص الحكومة على إشراك القطاع الخاص في المشاريع الكبرى، وجلب استثمارات جديدة محلية وأجنبية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وذكر دية أن المضي قدماً في تنفيذ المشاريع المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، وتحديث بيئة الاستثمار وتطويرها، وإطلاق المشاريع الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، لهو مؤشر واضح على قدرة الاقتصاد الأردني على التأقلم ومواجهة التحديات، والاستمرار في تنفيذ المشاريع وجلب الاستثمارات، وتحقيق العديد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وهذا يعزز الثقة بالاقتصاد الأردني، ويجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويرفع من نسب النمو الاقتصادي، ويضخ سيولة في الأسواق لتنفيذ تلك المشاريع واستثمار المخصصات المرصودة في الموازنة العامة للمشاريع الرأسمالية ولمشاريع رؤية التحديث الاقتصادي، وهذا ينعكس إيجاباً على البيئة الاستثمارية، ويولد المزيد من فرص العمل للمواطنين، ويحسن من الواقع المعيشي، ويرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن قيام الحكومة بتطوير 100 فرصة استثمارية جديدة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي يمثل انتقالاً مهماً من مرحلة وضع الأطر والاستراتيجيات إلى مرحلة تحويل الفرص إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ والتمويل.

كما لفت مخامرة إلى أن الأهمية في هذا الموضوع لا تقتصر على عدد الفرص الاستثمارية المطروحة، وإنما في تنوعها وتركيزها على قطاعات ذات قيمة مضافة، مثل البنية التحتية واللوجستيات والنقل والتكنولوجيا والصناعة والطاقة. كما أن تطوير منصة «استثمر في الأردن»، وتفعيل خدمات الرعاية اللاحقة للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات ومنح الحوافز، كلها عناصر تعالج جانباً أساسياً في البيئة الاستثمارية، وتقلل الوقت والكلفة أمام المستثمر.

كما أضاف أن التحدي الحقيقي للحكومة خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من طرح الفرص الاستثمارية إلى تحقيق الإغلاق المالي والتنفيذ الفعلي. فنجاح هذه المبادرة يقاس بحجم الاستثمارات التي يتم استقطابها، وعدد المشاريع التي تدخل حيز التنفيذ، وفرص العمل التي تولدها، وحجم الصادرات والإنتاج المحلي، والقيمة المضافة التي تحققها.

وذكر أنه لا بد من الإشارة هنا إلى أن الحكومة بدأت بالتعامل مع الاستثمار كمنظومة متكاملة، من خلال ربط الفرص الاستثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، ومشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه والنقل، إضافة إلى تطوير المناطق الصناعية والاقتصادية. وهذا من شأنه أن يعزز دور الاستثمار الخاص كمحرك للنمو، ويخفف في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة.

وحسب مخامرة، فإن بدء تنفيذ 343 مشروعاً من أصل 394 مشروعاً خلال النصف الأول من العام يعطي مؤشراً إيجابياً على سرعة الانتقال من التخطيط إلى مرحلة التنفيذ. لكن المرحلة الأهم الآن هي رفع جودة التنفيذ، وتسريع المشاريع القابلة للتمويل، وتعزيز الترويج الدولي لها، خصوصاً أن الأردن ينافس على الاستثمار مع أسواق إقليمية تقدم حوافز استثمارية كبيرة.

وأضاف أن تطوير 100 فرصة استثمارية يجب أن يُنظر إليه ليس كقائمة مشاريع، وإنما كمحفظة استثمارية وطنية تحتاج إلى تسويق احترافي للمستثمرين المحليين والدوليين، ودراسات جدوى واضحة، ونماذج تمويل جاذبة، وضمان سرعة الإجراءات. وإذا نجحت الحكومة في تحويل جزء كبير من هذه الفرص إلى استثمارات فعلية، فإن الأثر سيكون مباشراً على النمو الاقتصادي، والتشغيل، والصادرات، ونقل التكنولوجيا، وزيادة تنافسية الاقتصاد الأردني.

وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، إن تطوير خارطة استثمارية تضم 100 فرصة في قطاعات متعددة، بالتوازي مع إعداد مشاريع كبرى للشراكة مع القطاع الخاص في البنية التحتية والمياه والخدمات، يعكس انتقالاً مهماً في السياسة الاستثمارية من الترويج العام إلى تقديم فرص ومشاريع أكثر تحديداً وقابلية للتمويل والتنفيذ. والأهمية الاقتصادية هنا ليست في عدد الفرص بحد ذاته، وإنما في قدرتها على استقطاب رأس المال المحلي والأجنبي نحو قطاعات ترفع إنتاجية الاقتصاد، مثل اللوجستيات والنقل والتكنولوجيا والصناعة والطاقة. كما أن إنجاز أكثر من 3,800 معاملة حوافز وتسهيلات، وتفعيل خدمات الرعاية اللاحقة للمستثمرين، يعكس إدراكاً بأن جذب الاستثمار لا ينتهي عند تسجيل المشروع، بل يتطلب بيئة أعمال قادرة على الاحتفاظ بالمستثمر وتمكينه من التوسع.

ولفت قادري إلى أن أهمية المرحلة المقبلة تبرز في تحويل هذه الخارطة إلى تدفقات استثمارية ومشاريع منتجة على أرض الواقع؛ فالشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع مثل خفض الفاقد المائي وتطوير جسر عمّان، إلى جانب دراسة مشروع لتخزين الطاقة بقدرة 450 ميغاواط وإنشاء منطقة صناعية تنموية خضراء، يمكن أن تخفف العبء التمويلي عن الموازنة، وتوظف رأس المال والخبرة التشغيلية للقطاع الخاص في تطوير البنية التحتية.

وأضاف أن المقياس الحقيقي للنجاح يجب أن ينتقل من عدد الفرص والمشاريع المعلنة إلى حجم الاستثمارات التي أُغلقت مالياً، ونسبة التنفيذ، وفرص العمل المستحدثة، والقيمة المضافة، والصادرات؛ لأن الاستثمار يصبح محركاً للنمو عندما ينتقل من الفرصة إلى المشروع، ومن المشروع إلى الإنتاج والتشغيل.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }