في ظل التحديات والظروف الأمنية المركبة التي تشهدها المنطقة، نشأ تحالف دفاعي بين دول ذات موقع وثقل إقليمي ودولي لا يُستهان بها: السعودية، وتركيا، وباكستان، وهذا مؤشر على مخرجات ودروس وعِبَر أفرزتها الحرب مع إيران، والتي قد ينجم عنها تحولات محتملة في منظومة الأمن الإقليمي ككل.
أهمية الدول الثلاث تكمن في أنها دول ذات ثقل سياسي وعسكري واقتصادي كبير؛ فالسعودية دولة لها ثقلها السياسي والاقتصادي والقيادي في الخليج والعالمين العربي والإسلامي، وتركيا قوة إقليمية مؤثرة، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وأخيرًا باكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي، وهذا بحد ذاته تكامل استراتيجي، خصوصًا إذا انضمت إليه دول أخرى ذات موقع جغرافي استراتيجي، وعمق في العلاقات مع الغرب، أو ذات ثقل سكاني من دول المنطقة.
هذا الإطار الجديد من التحالفات في المنطقة هو الرد الطبيعي على ما تمخضت عنه الأوضاع الأمنية المتدهورة بالمنطقة، سواء ما تعلق الأمر منها بإيران التي لا تزال تحتفظ بقوتها العسكرية وبأذرعها في عمق المنطقة، أو إسرائيل التي لا تزال تحتل أراضي الفلسطينين وتعتدي على شعوب المنطقة، وترتكب إبادة في غزة ومناطق أخرى، أضف إلى ذلك عجز القوى الدولية عن إحداث تغيير حقيقي في المنطقة، وإحلال السلام بالمنطقة بعد أكثر من 76 عامًا على الصراعات والاحتلال فيها.
بالعودة إلى نشأة التحالف الجديد، ورغم التساؤلات الكثيرة حول التحديات والتناقضات التي من الممكن أن تنشأ في أي لحظة، إلا أن القراءة تشير إلى أن الهدف الأساسي من هذا التحالف إيجاد قوة ردع نووية عبر إسلام آباد، التي منح انضمامها الاتفاق الثلاثي بُعدًا استراتيجيًا حساسًا، كمظلة نووية للرياض وأنقرة، لكن السؤال المطروح بقوة، وضمن تجارب التحالفات السابقة في المنطقة، والتي لم تفعل عند وقوع الحروب والاعتداءات: هل ستشارك إسلام آباد في حرب مع إيران، ولديها حدود طويلة معها، إذا اعتدت طهران على السعودية عسكريًا؟
والسؤال الآخر، هل ستدخل إسلام آباد في حرب مع إسرائيل، وكلاهما دولتان نوويتان، إذا اعتدت الأخيرة على تركيا؟ وهل سيتمخض عن هذا الاتفاق أو التحالف محاور إقليمية أخرى متنافسة مع هذا المحور؟ خصوصًا وأن دولًا كثيرة ومؤثرة في المنطقة غير موجودة في هذا التحالف.
إسرائيل بدورها، قد تنظر إلى هذا التحالف بقلق، ليس من التحالف نفسه، لكن هذا الاتفاق قد يكون بداية لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بعيدًا عنها، من خلال تنويع الخيارات الأمنية.. السعودية مثلًا، أو تعزيز الحضور التركي في الخليج، أو إضافة باكستان لنفسها بُعدًا نوويًا وردعيًا للمشهد العام في المنطقة.
وعليه، فإن إسرائيل لا تتعامل مع التحالف باعتباره تهديدًا عسكريًا وشيكًا، وإنما باعتباره إشارة إلى تحول استراتيجي محتمل، في تنويع الخيارات وتحديد الأولويات، فنجاح هذا الإطار في بناء منظومة أمنية متماسكة قد يقلص هامش الحركة الإسرائيلي في المنطقة، وتبدو الرسالة الأبرز في القراءة المتعمقة هي أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من تنويع التحالفات ومصادر القوة، وأن السعودية تحديدًا تسعى إلى توسيع خياراتها الاستراتيجية وعدم الارتهان لمحور واحد، الأمر الذي يفرض على إسرائيل إعادة تقييم علاقاتها مع الرياض وأنقرة، وكذلك موقعها في النظام الإقليمي الذي يتشكل في مرحلة ما بعد حربي غزة وإيران.
أهمية الدول الثلاث تكمن في أنها دول ذات ثقل سياسي وعسكري واقتصادي كبير؛ فالسعودية دولة لها ثقلها السياسي والاقتصادي والقيادي في الخليج والعالمين العربي والإسلامي، وتركيا قوة إقليمية مؤثرة، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وأخيرًا باكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي، وهذا بحد ذاته تكامل استراتيجي، خصوصًا إذا انضمت إليه دول أخرى ذات موقع جغرافي استراتيجي، وعمق في العلاقات مع الغرب، أو ذات ثقل سكاني من دول المنطقة.
هذا الإطار الجديد من التحالفات في المنطقة هو الرد الطبيعي على ما تمخضت عنه الأوضاع الأمنية المتدهورة بالمنطقة، سواء ما تعلق الأمر منها بإيران التي لا تزال تحتفظ بقوتها العسكرية وبأذرعها في عمق المنطقة، أو إسرائيل التي لا تزال تحتل أراضي الفلسطينين وتعتدي على شعوب المنطقة، وترتكب إبادة في غزة ومناطق أخرى، أضف إلى ذلك عجز القوى الدولية عن إحداث تغيير حقيقي في المنطقة، وإحلال السلام بالمنطقة بعد أكثر من 76 عامًا على الصراعات والاحتلال فيها.
بالعودة إلى نشأة التحالف الجديد، ورغم التساؤلات الكثيرة حول التحديات والتناقضات التي من الممكن أن تنشأ في أي لحظة، إلا أن القراءة تشير إلى أن الهدف الأساسي من هذا التحالف إيجاد قوة ردع نووية عبر إسلام آباد، التي منح انضمامها الاتفاق الثلاثي بُعدًا استراتيجيًا حساسًا، كمظلة نووية للرياض وأنقرة، لكن السؤال المطروح بقوة، وضمن تجارب التحالفات السابقة في المنطقة، والتي لم تفعل عند وقوع الحروب والاعتداءات: هل ستشارك إسلام آباد في حرب مع إيران، ولديها حدود طويلة معها، إذا اعتدت طهران على السعودية عسكريًا؟
والسؤال الآخر، هل ستدخل إسلام آباد في حرب مع إسرائيل، وكلاهما دولتان نوويتان، إذا اعتدت الأخيرة على تركيا؟ وهل سيتمخض عن هذا الاتفاق أو التحالف محاور إقليمية أخرى متنافسة مع هذا المحور؟ خصوصًا وأن دولًا كثيرة ومؤثرة في المنطقة غير موجودة في هذا التحالف.
إسرائيل بدورها، قد تنظر إلى هذا التحالف بقلق، ليس من التحالف نفسه، لكن هذا الاتفاق قد يكون بداية لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بعيدًا عنها، من خلال تنويع الخيارات الأمنية.. السعودية مثلًا، أو تعزيز الحضور التركي في الخليج، أو إضافة باكستان لنفسها بُعدًا نوويًا وردعيًا للمشهد العام في المنطقة.
وعليه، فإن إسرائيل لا تتعامل مع التحالف باعتباره تهديدًا عسكريًا وشيكًا، وإنما باعتباره إشارة إلى تحول استراتيجي محتمل، في تنويع الخيارات وتحديد الأولويات، فنجاح هذا الإطار في بناء منظومة أمنية متماسكة قد يقلص هامش الحركة الإسرائيلي في المنطقة، وتبدو الرسالة الأبرز في القراءة المتعمقة هي أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من تنويع التحالفات ومصادر القوة، وأن السعودية تحديدًا تسعى إلى توسيع خياراتها الاستراتيجية وعدم الارتهان لمحور واحد، الأمر الذي يفرض على إسرائيل إعادة تقييم علاقاتها مع الرياض وأنقرة، وكذلك موقعها في النظام الإقليمي الذي يتشكل في مرحلة ما بعد حربي غزة وإيران.