أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة وصوله إلى صربيا في أول زيارة يقوم بها لهذا البلد الذي يُعدّ حليفا تقليديا لموسكو في البلقان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وكتب زيلينسكي على إكس "وصلتُ إلى صربيا برفقة فريقي"، مضيفا أنه سيجري "محادثات مهمة" الجمعة والسبت مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس الوزراء ديورو ماكوت.
وأوضح "سنناقش تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ومجالات أخرى يمكن أن تعود بالفائدة على بلدينا، إضافة إلى مسائل أمنية".
وكانت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا ديودوفيتش هاندانوفيتش في استقبال زيلينسكي في مطار بلغراد، بحسب صور نشرها على حسابه على إكس، قبل أن يتناول العشاء مع نظيره الصربي.
وأكد أن "أوكرانيا تبقى على استعداد للعمل بصورة بناءة من أجل المنفعة المتبادلة وعلى أساس الاحترام المتبادل".
ولم تعلن السلطات الصربية عن أي برنامج للزيارة التي كانت معلنة بالأساس ليوم السبت.
ومن المقرر أن يجري فوتشيتش وزيلينسكي محادثات رسمية السبت في القصر الرئاسي ثم يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا، وفق ما أفادت الرئاسة الصربية.
وكان مسؤول أوكراني أعلن الزيارة لوكالة برس الخميس قائلا "علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا".
ووصف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته هذه الزيارة بأنها "صفعة" لموسكو، مضيفا "لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها".
ويضاعف زيلينسكي جولاته على دول العالم لحشد الدعم لبلاده في مواجهة الغزو الروسي، لكنه لم يزر صربيا منذ توليه الرئاسة عام 2019.
ولم تنضم بلغراد إلى العقوبات الأوروبية على موسكو بعد غزو أوكرانيا عام 2022، وحافظت على علاقات وثيقة معها في مجال الطاقة.
من جانبه، أصر فوتشيتش الخميس على موقف بلاده قائلا إن صربيا "حددت موقفها قبل أربع سنوات ونصف سنة، خمس سنوات تقريبا، ولم تعدله منذ ذلك الحين".
وأضاف أن "هذا الموقف سيبقى على ما هو حتى إشعار آخر".
وزار فوتشيتش أوكرانيا لحضور قمة إقليمية العام الماضي، كما قام بزيارة إلى كييف هذا العام. ووعد الرئيس الصربي بتقديم المساعدة لأوكرانيا، لكنه تجنب توقيع بيان مشترك لدعمها في الحرب.