قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان اتفقتا على الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الجانبين يضعان اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك بهذا الشأن، مرهونًا بعدم تدخل "أطراف ثالثة محددة".
وأضاف بقائي أن الاتفاق بين طهران ومسقط لا يعني، بحد ذاته، ضمان أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي، موضحًا أن طهران تتبادل وجهات النظر مع باكستان وقطر، ولا توجد خطط لزيارة وزير الخارجية الإيراني أو رئيس البرلمان إلى البلدين.
وفي سياق متصل، أظهرت تفاصيل منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات المرتبطة بمكافحة الإرهاب المفروضة على طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ولم تتضمن التفاصيل المنشورة، وفق المعلومات المتاحة، توضيحات إضافية بشأن أسباب رفع العقوبات أو توقيتها.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال في وقت سابق؛ إن الولايات المتحدة انتقلت من ما وصفه بـ"عملية الغضب الملحمي العسكرية" إلى "عملية الغضب الاقتصادي"، بهدف تقييد نفوذ النظام الإيراني.
وأضاف أن بلاده تبحث عن أصول إيرانية حول العالم، مؤكدًا أن الأموال الناتجة عن الأصول الإيرانية المصادرة ستذهب إلى الشعب الإيراني.
وفي وقت سابق، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على منصة "نوبيتكس" الإيرانية لتداول العملات المشفرة ومنصتين أخريين، متهمة إياها بتسهيل معاملات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والالتفاف على العقوبات.
وقالت الوزارة إن "نوبيتكس" عالجت أكثر من نصف تدفقات الأصول الرقمية الإيرانية خلال عام 2025، فيما قدرت شركة "تي آر إم لابز" قيمة التداولات عبر المنصة بنحو خمسة مليارات دولار بين عام 2025 وآذار 2026. كما شملت العقوبات مؤسسي المنصة ورئيسها التنفيذي الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت شهد فيه سوق العملات المشفرة في إيران نموًا ملحوظًا، إذ استخدمته جهات إيرانية كوسيلة لإجراء المعاملات المالية في ظل العقوبات والعزلة عن النظام المالي العالمي.