حقق ميناء حاويات العقبة إنجازاً تشغيلياً جديداً بتسجيله رقماً قياسياً في حجم المناولة خلال شهر تموز 2026، بعدما تعامل مع 101,900 حاوية نمطية، مسجلاً نمواً بنسبة 14.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز مكانة العقبة كمركز لوجستي إقليمي يخدم الأردن والمنطقة.
وأعلنت شركة ميناء حاويات العقبة أن الأداء القياسي جاء نتيجة قدرتها على إدارة العمليات بكفاءة عالية رغم التحديات والظروف الإقليمية التي أثرت على حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية، حيث تمكنت خلال الشهر ذاته من معالجة أكثر من 31 ألف معاملة لاستلام الحاويات الواردة وتخليصها، ما ساهم في الحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتقديم خدمات موثوقة للعملاء وشركاء الأعمال.
وأكدت الشركة أن الارتفاع في حجم المناولة يعكس جاهزية الميناء وقدرته على الاستجابة للمتغيرات التشغيلية، لافتة إلى أن الأداء المتميز تحقق بالتزامن مع زيادة أعداد السفن الوافدة واستيعاب الحركة المتنامية للشاحنات والبضائع، الأمر الذي عزز من دور الميناء كبوابة رئيسية للتجارة في الأردن.
وفي مؤشر آخر على النمو المتواصل، سجلت حركة بضائع الترانزيت ارتفاعاً لافتاً بنسبة 180.9% خلال شهر تموز، لتصل إلى 20,237 حاوية نمطية مقارنة مع 7,205 حاويات خلال الفترة نفسها من عام 2025. كما ارتفعت حركة الحاويات المحملة بنسبة 16.5% لتبلغ 61,075 حاوية نمطية مقارنة مع 52,428 حاوية خلال العام الماضي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة، خوسيه رويدا، إن مناولة أكثر من 100 ألف حاوية نمطية خلال شهر واحد تمثل إنجازاً مهماً يعكس التزام الشركة بتقديم خدمات تشغيلية موثوقة رغم الظروف الإقليمية المتغيرة، مشيراً إلى أن الاستثمار المستمر في تطوير البنية اللوجستية ورفع الكفاءة التشغيلية أسهم في تحقيق هذه النتائج.
وأضاف أن الشركة واصلت تعزيز مرونتها التشغيلية واستجابتها السريعة لمتطلبات السوق، مستفيدة من الخدمات اللوجستية المتكاملة في منطقة العقبة، بما في ذلك الخدمات المقدمة في قرية العقبة اللوجستية، الأمر الذي ساعد على تحقيق مستويات أداء غير مسبوقة.
وعلى صعيد الأداء التراكمي، أظهرت البيانات أن إجمالي الحاويات التي تمت مناولتها خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى نهاية تموز 2026 بلغ 573,680 حاوية نمطية، مقارنة مع 556,843 حاوية نمطية خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققاً نمواً سنوياً يقارب 3%.
ويرى مختصون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية أن هذه المؤشرات تعزز مكانة ميناء حاويات العقبة كمحور رئيسي للتجارة البحرية في المنطقة، وتؤكد دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، إلى جانب ترسيخ موقع العقبة كبوابة بحرية ولوجستية تربط الأردن بالأسواق الإقليمية والعالمية.
ويؤكد هذا الإنجاز قدرة ميناء حاويات العقبة على مواصلة تحقيق النمو التشغيلي وتلبية احتياجات السوق بكفاءة عالية، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم تنافسية المملكة وتعزيز دور العقبة كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.