أكد وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها ومشاريعها التطويرية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، التي جعلت تطوير التعليم أولوية وطنية لبناء رأس مال بشري قادر على مواكبة متطلبات المستقبل، مشدداً على أهمية الشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص للارتقاء بالعملية التعليمية وتعزيز دور الطلبة في المجتمع.
وقال محافظة، خلال لقائه السبت وفداً من حزب التغيير برئاسة أمين عام الحزب فوزان البقور العبادي، إن الوزارة قطعت خطوات متقدمة في تطوير البيئة التعليمية، من خلال خطة تستهدف استحداث 571 مدرسة خلال خمس سنوات، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية واستيعاب الزيادة في أعداد الطلبة.
وأوضح أن نظام الثانوية العامة الجديد، القائم على توزيع الامتحانات على الصفين الحادي عشر والثاني عشر، يهدف إلى تخفيف الضغط النفسي والتوتر عن الطلبة، فيما يمثل نظام التعليم المهني والتقني BTEC نموذجاً عالمياً تتبناه الوزارة لتطوير التعليم المهني في المدارس الحكومية مجاناً، وإعداد الطلبة لسوق العمل، إلى جانب رفع مستوى التدريب التقني.
وأشار إلى إطلاق البرنامج الوطني الصيفي "بصمة"، الذي يركز على ترسيخ القيم الوطنية وتنمية مهارات الطلبة، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار تنفيذ استراتيجية التعليم الدامج، بما يضمن دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس النظامية وتوفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة.
وكشف محافظة عن قرب الإعلان عن إعادة هيكلة وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ودمجهما في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة التعليم وتنمية الموارد البشرية، إضافة إلى نقل عدد من المهام التعليمية من جهات أخرى، بهدف توحيد المرجعيات المسؤولة عن رسم السياسات التعليمية، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم ومخرجاته.
وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح أن مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026 يوسع مهام الهيئة لتشمل تقييم المؤسسات التعليمية والتدريبية وبرامجها، وليس البرامج فقط، مع إعادة تنظيم عدد من المواد بما يحقق وضوحاً أكبر في البناء التشريعي.
كما أشار إلى أن مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية يهدف إلى تطوير الإطار التشريعي الناظم لعمل الجامعات بما يواكب التحولات المؤسسية، وينسجم مع الهيكل الإداري الجديد، مع الحفاظ على استقلالية الجامعات مالياً وإدارياً، واستمرار نظام القبول الموحد.
من جانبه، عرض أمين عام حزب التغيير فوزان البقور العبادي ورقة تضمنت مجموعة من المقترحات لتطوير قطاع التعليم، شملت إعادة بناء المناهج بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني، وإدماج مهارات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتفكير النقدي والمواطنة الرقمية واللغات، بما يعزز قدرة الطلبة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي.
ودعا العبادي إلى إعادة النظر في نظام الثانوية العامة والانتقال إلى منظومة تقييم وطنية متكاملة تعتمد على التقييم المستمر، والاختبارات الوطنية، وملف الإنجاز، إلى جانب إنشاء بنك وطني للأسئلة يشارك في إعداده معلمون مؤهلون، بما يعزز العدالة وجودة التقييم.
كما شدد على أهمية مراجعة قانون التربية والتعليم والأنظمة المرتبطة به، انطلاقاً من أن التعليم يمثل أحد مرتكزات الأمن الوطني، داعياً إلى إدماج مفاهيم الأمن الوطني والسيادة المعرفية في السياسات التعليمية بصورة متوازنة تعزز المواطنة وتحافظ على حرية التفكير والإبداع.
بدورهم، أكد عدد من قيادات الحزب، من بينهم رئيس المجلس المركزي النائب السابق الدكتور فايز بصبوص، ونائب الأمين العام الصحفي علي عزبي فريحات، وأمين السر سامر محافظة، أهمية تطوير المناهج، وتعزيز التعليم الأكاديمي والمهني، والتوسع في التحول الرقمي، وتحسين البيئة المدرسية، بما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
وفي ختام اللقاء، الذي حضره رئيس لجنة التربية والتعليم في الحزب قاسم البطوش وعدد من أعضاء اللجنتين القانونية والإعلامية، سلّم أمين عام الحزب وزير التربية والتعليم ورقة سياسات تضمنت حزمة من المقترحات الهادفة إلى تطوير قطاع التعليم بما يخدم مصلحة الطلبة ويرتقي بمخرجات العملية التعليمية.