محليات

دعم عربي ودولي واسع لمواقف الأردن وسيادته

التأكيد على حق المملكة في الدفاع عن سيادتها وأمنها

شكلت موجة الإدانات الواسعة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تعبر أجواء المنطقة، وتستهدف المساس بأمن المملكة، رسالة سياسية واضحة تؤكد المكانة التي يحظى بها الأردن، والإجماع على حقه المشروع في الدفاع عن سيادته وحماية أراضيه ومواطنيه وحدوده، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت دول عربية شقيقة وصديقة، ومنظمات إقليمية ودولية، رفضها لأي اعتداء أو انتهاك يمس أمن الأردن واستقراره، وشددت على ضرورة احترام سيادة المملكة وعدم الزج بها في الصراعات الإقليمية، والعمل على خفض التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة.

هذا الموقف الأممي يعكس الثقة العربية والدولية بالدور الأردني في الاستقرار الإقليمي، ويؤكد أن المجتمع الدولي ينظر إلى أمن الأردن باعتباره عنصرًا أساسيًا في أمن الشرق الأوسط، وأن المواقف العربية والدولية الداعمة للأردن لم تكن مجرد بيانات تضامن، بل حملت رسائل سياسية وقانونية تؤكد حق المملكة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني.

كما أن الدعم والمساندة للموقف الأردني يأتيان منسجمين مع القانون الدولي، الذي ينص على أن لكل دولة حقًا أصيلًا في حماية أجوائها وحدودها وسلامة مواطنيها من أي تهديدات مباشرة، وذلك استنادًا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس في مواجهة أي اعتداء.

إضافة إلى ذلك، فإن المواقف العربية والدولية المؤيدة للأردن جاءت امتدادًا للعلاقات الأخوية وعلاقات الصداقة التي تربط المملكة بأشقائها وأصدقائها، كما أنها تأتي إدراكًا لأهمية الحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة. كما حملت هذه الإدانات رسائل واضحة برفض أي انتهاك لسيادة الأردن أو تعريض أمنه للخطر، مع التأكيد على احترام قواعد القانون الدولي، وتجنب كل ما من شأنه توسيع دائرة الصراع الإقليمي.

وفي السياق السياسي، أكد المحلل والباحث السياسي، المحامي مؤمن المعايطة، أن حجم التأييد العربي والدولي يعكس المكانة التي يتمتع بها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لافتًا إلى الدور المحوري الذي تؤديه المملكة في دعم الأمن والاستقرار، والدفع نحو الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.

وقال إن هذا التضامن يمثل إجماعًا واضحًا على أن أمن الأردن يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي وأمن المنطقة، وأن استقرار المملكة يشكل عامل توازن مهمًا فيها، منوهًا إلى أن المواقف الصادرة عن عدد من الدول الصديقة جاءت منسجمة مع المبادئ الراسخة التي تؤكد احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها بما يعرض المدنيين للخطر. وأضاف أن الدعم العربي والدولي للأردن عكس الثقة الكبيرة بسياساته المتوازنة، ودوره في مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن الإقليمي، والعمل المستمر على تعزيز فرص السلام والاستقرار.

وأضاف أن الأردن ظل، على الدوام، يدعو إلى الحوار وخفض التصعيد، ويرفض تحويل أراضيه أو أجوائه إلى ساحة للصراعات، وهو ما أكسب مواقفه احترامًا واسعًا في المحافل الدولية، لافتًا إلى أن الإجماع على دعم المملكة يمثل رسالة واضحة بأن حماية سيادة الأردن وأمنه مسؤولية تحظى بتأييد واسع، وأن أي اعتداء على أراضيه أو تهديد لسلامة مواطنيه أمر مرفوض ومدان عربيًا ودوليًا.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور أكرم خليف أن المواقف الدولية الداعمة للأردن تحمل رسائل طمأنة مهمة للمستثمرين والأسواق، كما أنها تعزز الثقة بقدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي رغم التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن سرعة تعامل المؤسسات العسكرية والأمنية مع أي تهديدات، واستمرار عمل مؤسسات الدولة بصورة طبيعية، أسهما في الحد من أي تداعيات اقتصادية محتملة، وأرسلا إشارات إيجابية بشأن متانة البيئة الاستثمارية الأردنية.

وأضاف أن الثقة الدولية بالأردن لا تنبع فقط من استقراره الأمني، وإنما أيضًا من سياساته الاقتصادية وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.