تعليم

الشرايري: المؤتمر مساحة علمية للحوار الرصين ومنبرا لتبادل الخبرات وصياغة رؤى نقدية تستجيب لتحولات العصر وتسهم في ترسيخ حضور اللغة العربية

انطلاق أعمال مؤتمر النقد الدولي العشرين "الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية: إشكاليات الحاضر ورهانات المستقبل" في جامعة اليرموك

افتتح رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري أعمال مؤتمر النقد الدولي العشرين، الذي تنظمه كلية الآداب ممثلة بقسم اللغة العربية وآدابها، بعنوان 'الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية: إشكاليات الحاضر ورهانات المستقبل'، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من الأردن وعدد من الدول العربية الشقيقة.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أكد الشرايري أن انعقاد المؤتمر يجسد إيمان الجامعة بأن المعرفة تزدهر بالحوار، وأن البحث العلمي يشكل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، وأشار إلى أن المؤتمر يتزامن مع اليوبيل الذهبي للجامعة، خمسين عاما من العطاء العلمي والثقافي، رسخت خلالها الجامعة مكانتها منارة للعلم والفكر، وأسهمت في إعداد أجيال من الكفاءات التي خدمت الأردن والأمة.
وأضاف، أن انعقاد المؤتمر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، يفرض على الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية مواكبة هذه المتغيرات، بتطوير أدوات البحث والاستفادة من المناهج الحديثة، مع الحفاظ على أصالة المرجعيات الفكرية والثقافية.
وقال: 'ننظر إلى هذا المؤتمر بوصفه مساحة علمية للحوار الرصين، ومنبرا لتبادل الخبرات، وصياغة رؤى نقدية تستجيب لتحولات العصر، وتسهم في تعزيز حضور اللغة العربية وآدابها في المشهد العلمي والثقافي العالمي.'
وشدد على استمرارية الجامعة في دعم المبادرات العلمية والبحثية الجادة، انطلاقا من إيمانها بأن الجامعات بيوت للفكر وحواضن للإبداع، وشريكا أساسيا في بناء الوعي وخدمة المجتمع، مرحبا بالمشاركين، ومتمنيا أن تثمر أعمال المؤتمر عن نتائج وتوصيات تسهم في إثراء البحث العلمي وتعزيز مكانة الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية.
من جهته، أكد عميد كلية الآداب، رئيس المؤتمر، الأستاذ الدكتور خالد هزايمة، أن المؤتمر يشكل محطة علمية مهمة في مسيرة قسم اللغة العربية وآدابها، ويعكس استمرارية حضوره الأكاديمي وريادته في خدمة اللغة العربية، وتعزيز البحث العلمي في مجالات النقد الأدبي واللغوي، بما يواكب التحولات الفكرية والثقافية المتسارعة.
وأشار إلى أن تزامن انعقاد المؤتمر مع اليوبيل الذهبي للجامعة يجسد مسيرة خمسين عاما من التميز والإنجاز، استطاعت خلالها الجامعة أن ترسخ مكانتها بين الجامعات الرائدة، مؤكدا إيمان الكلية بأهمية المواءمة بين أصالة التراث اللغوي والأدبي والانفتاح على المناهج الحديثة، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية رصينة قادرة على التفاعل مع مختلف الثقافات مع الحفاظ على الهوية العربية.
بدوره، قال رئيس قسم اللغة العربية وآدابها، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الدكتور علاء الدين الغرايبة، إن المؤتمر يمثل مساحة علمية للحوار وتبادل الخبرات، ويعكس إيمان الجامعة بأن المعرفة الحقيقية تقوم على مراجعة المسلمات وإثارة الأسئلة العلمية التي تفتح آفاقا جديدة للبحث والإبداع.
وأوضح أن عنوان المؤتمر يعكس التحديات التي تواجه الدراسات الإنسانية في ظل التحولات الرقمية، مما يستدعي تطوير المناهج البحثية وتعزيز التكامل بين الأصالة والمعاصرة، شاكرا رئاسة الجامعة، وعمادة الكلية، واللجان العاملة والشركاء الداعمين، مثمنا جهود القسم والجهات التي أسهمت في تنظيم المؤتمر، ومؤكدا أن الجامعة ستبقى حاضنة للعلم، ومنبرا للحوار والمعرفة.
وباسم المشاركين، ألقى الأستاذ الدكتور محمد عبيد كلمة نقل من خلالها شكر الباحثين المشاركين وتقديريهم إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، على ما تحظى به مسيرة العلم والتعليم في الأردن من رعاية واهتمام، مشيدا بالدور الحضاري للأردن في دعم الثقافة العربية واحتضان الفعاليات العلمية، كما أعرب عن شكر الوفود للجامعة على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدا أهمية المؤتمر كمنصة للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين، وداعيا إلى تعزيز التعاون العلمي وخدمة اللغة العربية والبحث العلمي.
وباسم الداعمين للمؤتمر، ألقى رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابق (التاسع عشر) الأستاذ الدكتور بسام قطوس من قسم اللغة العربية وآدابها، كلمة استعرض من خلالها مسيرة المؤتمر الذي انطلقت أولى دوراته في العام 1986، وقال إن دورات المؤتمر تشكل شاهدا على تحولات النقد العربي خلال أربعة عقود، وأن انعقاد النسخة العشرين من المؤتمر يؤكد رسوخ هذا التقليد العلمي العربي رغم التحديات.
كما أكد أهمية دور الأكاديميين والباحثين في تنمية الفكر وإثراء المعرفة، وبناء القيادات القادرة على صناعة المستقبل، وسلط الضوء على التحديات المعاصرة التي تواجهها الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية اليوم كالذكاء الاصطناعي، تبدل مفهوم النص، التحول الرقمي، وانفجار الوسائط وغيرها.
تضمنت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر جلستين حواريتين، حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان “الدراسات النقدية ورهانات التأويل والمنهج،'، فيما جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان 'الدراسات اللغوية وإشكاليات الخطاب المعاصر'، في حين حملت الجلسة الموازية لها بالتزامن عنوان 'الدراسات الأدبية وتحولات الخطاب الجمالي'، تحدث في كل منها عدد من الباحثين المشاركين.