برعاية رئيس الوزراء الأسبق الدكتور بشر الخصاونة اختُتمت في لواء بني عبيد أعمال المؤتمر الوطني للشباب الأردني 2026، الذي بتنظيم مشترك بين هيئة شباب لواء بني عبيد، ومنتدى الحصن الثقافي، ومجموعة آفاق للإعلام والمؤتمرات، وبالتعاون مع وزارة الثقافة، وذلك ضمن فعاليات اختيار اللواء عاصمةً للثقافة الأردنية لعام 2026.
وقد شهد المؤتمر حضوراً واسعاً ضم عدداً من أصحاب القرار، وأعضاء مجلس النواب، والأكاديميين، وممثلي القطاع الخاص ووسائل الإعلام، إلى جانب مئات الشباب من مختلف محافظات المملكة.
وفي كلمة افتتاحية ألقاها راعي الحفل، أشار الدكتور بشر الخصاونة إلى أن الاستثمار في الطاقات الشبابية يمثل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل الأردن، مؤكداً أن تمكين الشباب وإشراكهم في عملية صنع القرار والاستماع لآرائهم يعد أولوية وطنية تتطلب تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة.
وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات حوارية رئيسية تناولت أبرز الملفات التي تمس واقع الشباب وتطلعاتهم. واستهلت الجلسات بـ "حوار مع القادة" جمع الدكتور الخصاونة بالشباب في نقاش مفتوح أداره الدكتور خلدون نصير حول مستقبل الدولة، والاقتصاد، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، والإصلاح الإداري. وعُقدت الجلسة الثانية تحت عنوان "كيف نبني اقتصاداً يصنع الفرص؟"، بإدارة الدكتور ثائر عاشور ومشاركة النواب والخبراء، لمناقشة دور التشريعات في دعم الاستثمار وريادة الأعمال ومواكبة التحولات التكنولوجية. بينما خصصت الجلسة الثالثة لاستعراض التجارب الشبابية وقصص النجاح الواقعية تحت عنوان "من الحلم إلى النجاح"، بإدارة الإعلامي محمود درويش، والتي سلّطت الضوء على أهمية المهارات والتعلم المستمر ومحاربة الواسطة في عصر الاقتصاد الرقمي.
وشهدت الفعاليات تفاعلاً حياً من المشاركين من خلال طرح الأسئلة والتصويت الإلكتروني المباشر، مما أضفى طابعاً عملياً على الحوار وأبعده عن الأطر التقليدية. وتُوجت الأعمال بإعلان "إعلان بني عبيد للشباب 2026"، والذي تضمن توصيات شملت إطلاق منصة دائمة للحوار مع صناع القرار، ومراجعة التشريعات الاستثمارية، ومواءمة التعليم مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص، إلى جانب رفع التوصيات للحكومة ومجلس الأمة لتكون وثيقة مرجعية في رسم السياسات الوطنية.
واختتم المؤتمر بيانه التأكيدي على أن الشباب الأردني يمتلك الإمكانات الكفيلة بقيادة المرحلة المقبلة، مشدداً على أن بناء اقتصاد مستدام يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، تقوم على الشفافية والتنمية القائمة على كفاءة العنصر البشري.