الزعبي: تطوير تطبيق «أسرتي» ليصبح أكثر إتاحة
أكد مدير مشروع الحضانات في المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور هيثم الزعبي، أن الشراكة الاستراتيجية بين المجلس الوطني لشؤون الأسرة، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا (WUSC)، أثمرت تطوير أول منهاج وطني دامج في قطاع الحضانات والطفولة المبكرة بعنوان «حاضنة الأطفال»، بما يعزز دمج الأطفال ذوي الإعاقة، ويرفع جاهزية الكوادر العاملة في القطاع.
وقال الزعبي، في تصريح لـ«الرأي»، إن المنهاج يزوّد حاضنات الأطفال بالمهارات والكفايات اللازمة لتطبيق الأنشطة الدامجة والتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة داخل الحضانات، موضحًا أن دور الحاضنة لا يتمثل في تشخيص الإعاقة، وإنما في توفير بيئة تعليمية ورعائية تستجيب لاحتياجات الأطفال، وتدعم دمجهم، سواء في الحضانات العامة أو الخاصة أو المنزلية.
وأضاف أن الشراكة عملت أيضًا على تطوير أكثر من 277 نشاطًا نمائيًا في تطبيق «أسرتي»، وتحويلها إلى أنشطة دامجة وميسرة من خلال مراعاة احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، بما يمكّن الأسر ومقدمي الرعاية من تطبيق الأنشطة النمائية المناسبة داخل المنازل والحضانات ومراكز الطفولة المبكرة.
وأوضح أن المنهاج جرى تكييفه ليتناسب مع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة الراغبات في الالتحاق ببرامج مؤسسة التدريب المهني للحصول على شهادة مزاولة مهنة حاضنة أطفال، بما يوسع فرص انخراطهن في سوق العمل، ويعزز التمكين الاقتصادي والدمج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار الزعبي إلى أن المشروع أسهم كذلك في دعم أول حضانة دامجة في محافظة عجلون، إضافة إلى تطوير المحتوى التدريبي بأشكال ميسرة، وترجمة أجزاء منه إلى لغة الإشارة، بما يضمن وصول التدريب إلى مختلف الفئات.
وبيّن أن التعاون شمل أيضًا تطوير تطبيق «أسرتي» ليصبح أكثر إتاحة للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب تهيئة الحضانات بالأدوات التعليمية والألعاب الدامجة التي تراعي احتياجات الأطفال، بما يوفر بيئة تعليمية آمنة وشاملة.
وأكد أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا عمليًا لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهم في إدماج مفهوم الحضانات الدامجة ضمن السياسات والبرامج الوطنية، مشيرًا إلى أن المشروع يركز كذلك على تمكين النساء ذوات الإعاقة للعمل مقدماتِ رعاية أو صاحباتِ مشاريع في قطاع الطفولة المبكرة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية.
وأضاف أن المشروع أولى اهتمامًا ببناء القدرات الوطنية من خلال برامج تدريبية مهيأة لرفع جاهزية الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل في قطاع الطفولة المبكرة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الدمج عبر تقديم نماذج واقعية تثبت قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاركة الفاعلة في سوق العمل والمجتمع.
ولفت الزعبي إلى أن هذه الشراكة قد تشهد توسيع توظيف الحلول الرقمية والتطبيقات الذكية في دعم الدمج المجتمعي، بما يعزز وصول الخدمات إلى الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، ويواكب التحول الرقمي في قطاع الطفولة المبكرة.
وأكد أن المجلس الوطني لشؤون الأسرة سيواصل العمل مع شركائه على تنفيذ مبادرات جديدة تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتدعم توفير فرص متكافئة لهم، بما يرسخ مكانة الأردن نموذجًا إقليميًا في مجال الدمج المجتمعي.
وكان المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قد استقبل وفدًا من المجلس الوطني لشؤون الأسرة وجمعية الخدمة الجامعية العالمية في كندا، حيث استعرض الجانبان أبرز الإنجازات التي تحققت ضمن مشروع «بُكرة: تخفيف العبء الرعائي عن النساء ورفع مشاركتهن الاقتصادية»، الممول من الحكومة الكندية. كما اطلع الوفد على أعمال تطوير وتجهيز حضانة المجلس بالأدوات والألعاب الدامجة التي تسهم في توفير بيئة تعليمية شاملة وآمنة للأطفال ذوي الإعاقة.