سلّط لقاء حواري عقدته جمعية ميشع المؤابية للثقافة والفنون في الكرك الضوء على الخدمات الحكومية والمشاريع التنموية في محافظة الكرك، وآليات التنسيق والعمل المشترك المطلوب انتهاجها بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لمعالجة التحديات، والنهوض باقتصاد المحافظة وتلبية احتياجات المواطنين.
وأشار متحدثون في اللقاء، بحضور رئيس لجنة مجلس المحافظة وممثلين عن بلدية الكرك الكبرى وغرفة تجارة الكرك، إلى أهمية وضع خطط عمل متكاملة للمشاريع.
وطالبوا بضرورة إعادة النشاط التجاري إلى وسط مدينة الكرك القديمة بعد انتقال الدوائر الرسمية والشركات التنموية والبنوك إلى ضواحي المدينة ومناطق امتدادها الجديدة، من خلال وضع خطة بمشاركة جميع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص، تتضمن تشجيع البنوك على إعادة فتح فروع لها داخل المدينة، وإيجاد مكتب للخدمات الحكومية، وربط المسار السياحي لقلعة الكرك بالأسواق القديمة، بهدف تدوير العجلة الاقتصادية وتحفيز المستثمرين.
ودعوا أيضًا إلى وضع رؤية تخطيطية شاملة للحفاظ على الهوية العمرانية وتطوير المشهد البصري للمدينة التراثية، تشمل تعبيد الشوارع، وتأهيل الأرصفة، وتحديث شبكة الإنارة، والعناية بأوضاع النظافة والتشجير، وترميم الأبنية القديمة وإعادة استخدامها لأغراض سياحية وتنموية.
وتطرقوا إلى موضوع شارع الزراعة الذي أُعيد تأهيله مؤخرًا، ويربط مناطق شمال الكرك بمجمع السفريات الخارجية الجديد، موضحين أنه، وعلى الرغم من الأهمية الهندسية للمشروع في تسهيل حركة السير، فإن الممارسة العملية بعد افتتاحه كشفت عن معوقات مرورية أثرت سلبًا على نشاط المحال التجارية المحيطة وآلية دخول وخروج المركبات، مطالبين بإعادة تقييم حركة المرور في الشارع، وتعديل بعض المداخل والمخارج والاتجاهات.
من جانبه، استعرض رئيس لجنة مجلس المحافظة عصمت المجالي الجهود التي بذلتها اللجنة منذ توليها مهامها لمتابعة سير عمل المشاريع ضمن الموازنة، وتذليل العقبات التي تعترضها من خلال التواصل، وفق القنوات الرسمية، مع الوزراء والجهات الحكومية.
وأكد أن المجلس التنفيذي يتولى إعداد موازنة المحافظة، فيما يقوم المجلس بمناقشتها وإقرارها ومتابعة تنفيذ أولوياتها، مشيرًا إلى أن التباطؤ في طرح عطاءات بعض المشاريع من قبل الدوائر التنفيذية ضمن المدد المحددة يتسبب في إعادة المبالغ المرصودة إلى خزينة الدولة دون الاستفادة منها، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من خفض قيمة موازنة العام التالي نتيجة تدني نسب الإنجاز.
وقال المدير التنفيذي لبلدية الكرك الكبرى الدكتور سامح الحمايدة، إنه تمت المباشرة بتنفيذ عطاء بقيمة (300) ألف دينار، منحة من الديوان الملكي، إنفاذًا لتوجيهات جلالة الملك بتطوير الواقع الخدمي والسياحي في مدينة الكرك.
وأضاف أن مبلغ (210) آلاف دينار خُصص لتعبيد (21) ألف متر مربع من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدينة، حيث سيتم تنفيذها خلال أسابيع قليلة، فيما تم إنجاز ما نسبته (90%) من أعمال تأهيل الأرصفة والاطاريف، وتجميل الشوارع، وتحسين الإنارة.