أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأن الولايات المتحدة بدأت إرسال تعزيزات جوية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، في ظل تصاعد المواجهة مع إيران.
ونقلت الهيئة، عن مصادر أمريكية لم تسمها، أن سربا من مقاتلات "إف-16" هبط خلال الساعات الماضية في الأردن.
وأضافت أن مقاتلات أمريكية أخرى يُتوقع وصولها إلى قواعد عسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصدر أمريكي تحدث للهيئة، تشمل التعزيزات أيضا مقاتلات من طراز "إف-35"، يُنتظر استكمال نشرها بعد انتهاء الترتيبات اللوجستية.
وتتوافق هذه المعلومات مع تقارير عسكرية أمريكية أفادت بأن وزارة الدفاع "البنتاغون" تدفع بمقاتلات إضافية من طرازي "إف-16" و"إف-35"، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود، نحو الشرق الأوسط.
وقالت هيئة البث، إن الإدارة الأمريكية أبلغت إسرائيل بخطط لتعديل انتشارها العسكري في المنطقة.
وتشمل الخطط، وفق الهيئة، إرسال مزيد من طائرات التزود بالوقود، وصل بعضها إلى قاعدة "عوفدا" الجوية جنوبي إسرائيل، فيما يُنتظر وصول طائرات أخرى إلى قواعد إضافية.
وذكرت أن التعزيزات تهدف إلى دعم العمليات العسكرية الأمريكية المحتملة، في وقت تتصاعد فيه المواجهة مع إيران.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الأمريكية أو الإسرائيلية بشأن تفاصيل التعزيزات ومواقع نشرها.
وفي سياق متصل، قالت الهيئة إن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى تقليص استخدام مطار بن غوريون المدني لاستقبال طائرات التزود بالوقود الأمريكية، تفاديا لتعطيل حركة الطيران وإلغاء رحلات جوية.
ونقلت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن "الاعتبارات الأمنية ستتغلب على أي اعتبارات أخرى" حال وقوع تصعيد.
والجمعة، أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن واشنطن تعتزم إرسال دفعة جديدة من طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل.
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن تل أبيب وواشنطن توصلتا إلى تفاهم يسمح باستقبال الطائرات الأمريكية في قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بدلا من الاعتماد على مطار بن غوريون.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الترتيب جاء لأسباب تشغيلية وعسكرية، ولتقليل تأثير انتشار الطائرات الأمريكية على حركة الطيران المدني.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تقرر خفض عدد طائرات التزود بالوقود الأمريكية الموجودة في مطار بن غوريون إلى 20 طائرة بحلول الثلاثاء المقبل، ونقل الطائرات الأخرى إلى قواعد عسكرية إسرائيلية.
جدير بالذكر أن عدد الطائرات الأمريكية المتوقفة في المطار وصل إلى 33 طائرة، متجاوزا العدد المتفق عليه، ما أثار تحذيرات من اضطراب الرحلات المدنية خلال موسم السفر الصيفي.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا للعمليات العسكرية، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار عقب تجدد التصعيد في مضيق هرمز.
واستأنفت الولايات المتحدة إثر ذلك شن ضربات داخل إيران، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية والمواقع التي تشكل تهديدا وشيكا.