عربي ودولي

القصف الأميركي يتواصل على إيران

البنى التحتية في مرمى النيران.. والملاحة في «هرمز» تحت التهديد

صعّدت الولايات المتحدة الجمعة ضرباتها على إيران لليلة السابعة تواليا، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامنا مع تعرّض دول خليجية حليفة لواشنطن لهجمات، بينها قصف على محطة كهرباء، في اتساع جديد لرقعة النزاع.

وقال الجيش الأميركي عبر منصة إكس إنه هاجم الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وردا على ذلك، نقل التلفزيون الرسمي عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله «إن استهدف الأميركيون البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافا مشروعة لإيران».

وكان مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أكّد خلال النزاع، أن استهداف البنى التحتية المدنية يشكل جريمة حرب.

وأعلنت الكويت الجمعة أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرضت لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى «ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية».

وبلغت الحرارة الجمعة 48 درجة مئوية في الكويت و45 درجة مئوية في جنوب غرب إيران.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة في الكويت والبحرين وقطر، أنها تصدت لهجمات جوية فجر الجمعة.

وفي قطر، أصيب طفل بجروح جراء شظايا، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأمريكية، مؤكدا تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها «معاقبة للمعتدي».

وكانت طهران قالت في وقت سابق إن الضربات الأميركية منذ 22 حزيران أوقعت 38 قتيلا وأكثر من 400 جريح.

وأعلنت القوات المسلحة في الكويت وقطر التصدي لهجمات جوية الجمعة، فيما دوت صفارات الإنذار مرتين في البحرين.

وأُصيب طفل بشظايا في قطر التي تؤدي دور الوسيط في النزاع.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني كذلك استهداف «مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو» في منطقة التنف السورية قرب الحدود العراقية، إضافة إلى رادارات أميركية في عُمان. ولم يؤكد البلدان هذه الضربات على الفور.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في شباط سحب قواتها من قاعدة التنف وتسليمها للسلطات السورية.

كما قُتل ثمانية متمردين أكراد إيرانيين متمركزين في شمال العراق في ضربة نسبها حزبهم إلى الجمهورية الإسلامية.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط إثر ضربات إسرائيلية أميركية على الجمهورية الإسلامية، وأوقعت آلاف القتلى في إيران ولبنان، ولا تزال تهز الاقتصاد العالمي.

ودعا وزيرا خارجية الصين وباكستان الجمعة الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف حزيران والتي انهارت لاحقا. وتؤدي باكستان أيضا دور الوسيط في المحادثات.

وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قال في وقت سابق إن «مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ».

ودعت إسلام آباد كذلك إلى «عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعا في مضيق هرمز» الذي أغلقته إيران مجددا في نهاية الأسبوع الماضي. وردا على ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب «لا يزال منفتحا على الدبلوماسية في الوقت نفسه».

وأضافت أن الإيرانيين «أبلغوا الرئيس بأنهم ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق. نحن نتحدث إليهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق من دون عواقب».

وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يمر فيه قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأصيبت سفينة بـ«مقذوف غير محدد» قبالة سواحل عمان بالقرب من مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي ام تي او).

وأسفر الهجوم الذي وقع الخميس على مسافة 19 ميلا بحريا عن مدينة خصب العمانية عن «أضرار بسيطة في الهيكلية»، بحسب بيان الوكالة الذي أشار إلى أن الطاقم «سالم» والسفينة «تواصل مسارها نحو محطتها المقبلة.

في المقابل، ظلت أسعار النفط مستقرة نسبيا رغم التطورات، إذ بلغ سعر برميل برنت نحو 85 دولارا الجمعة.