أطلقت بلدية السلط الكبرى، من خلال وحدة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وبالتعاون مع منتدى البلقاء الثقافي، المبادرة الوطنية الأولى من نوعها للوعي السيبراني بعنوان "الدرع الرقمي"، والتي تستهدف موظفي الدوائر الحكومية في محافظة البلقاء، بهدف رفع ثقافة المواطنة الرقمية والتعامل الآمن مع التكنولوجيا في البيئة الوظيفية.
وتأتي هذه المبادرة، التي تشمل 30 دائرة حكومية وبمشاركة نحو 450 موظفًا وموظفة، كخطوة ريادية لتعزيز التشاركية المجتمعية والتعاون المثمر بين البلدية ومؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم الصالح العام ويسهم في حماية البيئة الرقمية للمؤسسات الرسمية.
وقال رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى، علي البطاينة إن إطلاق مبادرة الدرع الرقمي' يمثل تجسيدًا حقيقيًا للتوجيهات الملكية السامية في ضرورة تسريع عجلة التحول الرقمي الآمن وبناء قدرات الكوادر البشرية في مؤسساتنا الوطنية، مشيرًا إلى أن بلدية السلط الكبرى لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات التقليدية، بل تسعى جاهدة لتكون حاضنة للتطوير والابتكار وحماية أصولنا المعرفية والرقمية.
من جانبها، أكدت مديرة وحدة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في البلدية،الدكتورة رشا الفواعير، أن مبادرة 'الدرع الرقمي' صُممت خصيصًا لبناء خط دفاع أول صلب ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة، من خلال تمكين 450 موظفًا حكوميًا بالمعارف والمهارات الأساسية في المواطنة الرقمية والاستخدام الآمن للشبكات ومكافحة الهندسة الاجتماعية، مبينة أن حماية البيانات الرسمية تبدأ من وعي الموظف، وهذا ما نسعى لتكريسه كمنهج عمل يومي في دوائرنا الحكومية.
بدوره، ثمّن رئيس منتدى البلقاء الثقافي،الدكتور محمد الرمامنة، هذه الخطوة، لافتًا إلى أهمية الشراكة مع بلدية السلط في تنفيذ هذه المبادرة الوطنية الهامة، متمنيًا أن تسهم هذه الدورة المكثفة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الثقافة الرقمية والأمنية لدى المشاركين.
وتعتبر وحدة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في بلدية السلط الكبرى من الوحدات الريادية والسبّاقة على مستوى العمل البلدي في المملكة، حيث تُعنى بتأمين البنية التحتية الرقمية للبلدية وحماية أنظمتها وشبكاتها من التهديدات السيبرانية، بالتوازي مع دراسة وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات البلدية وتسهيل وصولها للمواطنين بدقة وسرعة عالية.
كما تسعى الوحدة إلى نشر الوعي الرقمي وبناء القدرات التكنولوجية لكوادر البلدية وموظفي القطاع العام والمجتمع المحلي لتعزيز السلوك الرقمي الآمن، ودعم خطط التحول الرقمي المستدام وأتمتة الخدمات البلدية بالكامل، بما يضمن استمرارية العمل بكفاءة ومرونة عالية وضمن أعلى معايير السلامة الرقمية.