دعا مشاركون في ندوة ثقافية بعنوان «قراءات في البيئة» إلى إعداد استراتيجية وطنية شاملة لحماية البيئة، تقوم على التخطيط المستدام، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي تهدد الموارد الطبيعية وصحة الإنسان.
ونظم الندوة منتدى الاعتدال للفكر والثقافة بالتعاون مع جمعية السلط الإسلامية الخيرية وقدمها أستاذ الطب والبيئة في جامعة العلوم والتكنولوجيا سابقاً د.أحمد بوران بحضور نخبة من المهتمين بالشأنين البيئي والثقافي.
وأكد رئيس منتدى الاعتدال للفكر والثقافة ورئيس جمعية السلط الإسلامية الخيرية المهندس محمد خير الكيلاني أن الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية مشيراً إلى أن جودة الهواء والمياه والتربة تمثل ركائز أساسية لحياة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية.
واستعرض د.بوران أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم متناولاً آثار تلوث البحار والمحيطات والانبعاثات الصناعية وتراجع الغطاء النباتي نتيجة الحرائق والقطع الجائر إضافة إلى تلوث الأنهار والمياه الجوفية وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الصحة العامة والأمن الغذائي والبيئي.
وأشار إلى أن ضعف التخطيط البيئي وعدم الالتزام بمعايير الحماية يسهمان في تفاقم هذه المشكلات مؤكداً أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات والدول إلى جانب تطوير التشريعات وتطبيقها بفاعلية.
وشهدت الندوة مداخلات أكدت أهمية تعزيز دور البلديات في التخطيط البيئي وضرورة تكامل جهود الوزارات والمؤسسات المعنية لترسيخ ثقافة بيئية مستدامة.
كما دعا مدير منتدى الاعتدال للفكر والثقافة د.حسن المبيضين إلى إعداد استراتيجية وطنية تشارك في تنفيذها مختلف الجهات ذات العلاقة بما يعزز الوعي البيئي ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
واختتمت الندوة بعدد من التوصيات أبرزها تعزيز التشريعات البيئية وتوسيع برامج التوعية وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.