طالب سكان في منطقة أم صيحون في البترا بتنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تنويع القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص عمل، مشيرين إلى أن معظم سكان المنطقة، التي يبلغ عددهم نحو 4500 نسمة، يعتمدون على القطاع السياحي الذي يتأثر بالظروف السياسية والأزمات.
وقالوا إنهم يعتمدون على الدخل اليومي المتأتي من البيع والتعامل المباشر مع السياح، من خلال متاجر بيع التحف للزوار.
وتقول أم عبدالله، التي تعمل مع نساء المنطقة في متاجر لبيع التحف لزوار القرية النبطية في منطقة البيضا، إن تأثر السياحة بالظروف الإقليمية أدى إلى تراجع أعداد السياح، وأصبحت حركة البيع شحيحة، إذ تمضي بعض الأيام دون أن تبيع إحدانا ما يؤمن احتياجات يوم أسرتها.
وتدعو أم عبدالله الجهات المعنية إلى ضرورة الالتفات إلى منطقة أم صيحون، التي تأثر أهلها بشكل كبير بحالة التراجع السياحي، وفقد المئات من أبناء البلدة مصادر دخلهم.
ويتفق معها سلامة البدول، الذي يرى أن حالة التراجع السياحي جعلت أم صيحون، التي تعتمد بشكل أساسي على دخل القطاع السياحي، تفقد الكثير من مصادر دخل سكانها.
ويوضح سلامة أن الأهالي الذين يعتمدون على بيع السلع والتعامل المباشر مع السياح فقدوا ما يزيد على 90 بالمئة من دخلهم، ما جعلهم غير قادرين على تلبية احتياجات أسرهم.
ويعتبر الناشط الاجتماعي والباحث إبراهيم الفقير أن المنطقة بحاجة إلى دعم مباشر، وأن تُوجَّه إليها العديد من برامج الدعم الاقتصادي والتنموي، نظرًا لما يعانيه أهلها من ظروف اقتصادية صعبة.
ويؤكد الفقير أن اعتماد غالبية السكان على المهن السياحية، في ظل تراجع حركة الزوار، أدى إلى انخفاض حاد في دخولهم، وجعلهم يعانون من ظروف اقتصادية صعبة.
من جانبه، أكد مصدر في سلطة إقليم البترا أن السلطة تحرص على إشراك أبناء المنطقة في مختلف الأنشطة وبرامج التشغيل والتنمية، معربًا عن أمله بعودة الحركة السياحية إلى نشاطها الطبيعي، بما يعود بالنفع على المنطقة وأهلها.