من حق الحكومة تقديم ما تراه مناسبا من مشاريع القوانين، التي ترى فيها من وجهة نظرها مصلحة عامة، ومن حق الرأي العام مناقشة هذه القوانين لكن هذه القوانين تصبح في نهاية المطاف من حق مجلس الأمة بغرفتيه بمجرد تسلمهما، والنقاش وما سيقود اليه تحت قبة البرلمان هو نقطة النهاية، وهي حق لمجلس الأمة في التعديل والرفض والإقرار.
لكن لماذا يتم تسويق هذه القوانين باعتبارها اختبارا للحكومة أو أنها تحدد مصيرها!.
من وجهة نظر البعض يسهل التفتيش عن القضايا الخلافية ووضعها تحت عدسة مكبرها لتحويلها إلى أزمة في باب التوصيف، وترى وجهة النظر هذه التي يمثلها تيار غير منظم تختلف غاياته ودوافعه أن تكثيف وصف كل محطة جدلية وهي طبيعة الأشياء في مجتمع ديناميكي باعتبارها أزمة، يضع الحكومة في مواقف حرجة وتحيطها بضغوط تنحرف بها عن أعمالها وأهدافها وبرامجها.
مشاريع القوانين المطروحة على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب هي مسودات مقترحة خاضعة للنقاش والتعديل، والصخب الذي صاحبها لا يخدم النقاش الهادئ بشأنها، وتحويلها إلى منصة للهجوم على الحكومة واتهام مسبق للنواب لا يخدم أي مصلحة.