عربي ودولي

70 ألف مصلِّ يؤدون صلاة الجمعة في ((الأقصى))

رغم القيود العسكرية المشددة

الاحتلال يبعد مفتي القدس عن المسجد المبارك

أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، عن المسجد لمدة سبعة أيام، وذلك عقب اعتراض طريقه واقتياده إلى مراكز التحقيق واحتجازه لعدة ساعات، بحجة الادعاء بالتحقيق معه في شبهة القيام بتصريحات تحريضية خلال خطبة الجمعة.

وجاء قرار الإبعاد في وقت أدى فيه أكثر من سبعين ألف مصل صلاة الجمعة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود والإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال، والتي حولت البلدة القديمة وما حولها إلى ثكنة عسكرية، وتسببت في منع آلاف الفلسطينيين من دخول المدينة، بالإضافة إلى اعتقال ثلاثة عشر فلسطينياً وطفلاً بحجة دخول المدينة دون حيازتهم التصاريح اللازمة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني والقيادات الدينية والوطنية في مدينة القدس؛ حيث وثقت المصادر الفلسطينية إصدار سلطات الاحتلال سبعمئة واثنين وستين قرار إبعاد خلال النصف الأول من عام ألفين وستة وعشرين، استهدفت حراس المسجد، والمرابطين، والنشطاء، والأسرى المحررين، وشيوخ وأئمة الأقصى، في ظل استمرار منع معظم أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى المكان المقدس لأداء الصلوات للعام الثالث على التوالي.

وفي السياق ذاته، تشهد المدينة المقدسة تصاعداً خطيراً في الانتهاكات؛ حيث وثق مركز معلومات فلسطين اقتحام أكثر من ثمانية آلاف وتسعمئة مستوطن للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر حزيران الماضي وحده. وإزاء هذه المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض واقع تهويدي جديد، جددت الهيئات المقدسة والشعبية دعواتها للجماهير الفلسطينية بضرورة تكثيف التواجد الدائم وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك في كل الصلوات لحمايته وإفشال مخططات الجماعات المتطرفة.

من جهة أخرى، اعتبرت إسرائيل الجمعة أن اعتقال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية مدير مستشفى في غزة والمحتجز منذ كانون الأول 2024، «قانوني»، نافية تقارير أفادت بأنه يعاني من حال صحية خطيرة.

وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف في منشور على إكس إن الطبيب الفلسطيني «محتجز بشكل قانوني من جانب إسرائيل بناء على معلومات استخباراتية موثوقة»، واتهمته بأنه عقيد في حركة حماس.

وأضافت «لم يُبدِ أبو صفية، في أي مرحلة من مراحل احتجازه، أي مؤشر إلى حالة صحية خطيرة».

وجاء هذا البيان بعد أن عبر فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة وعدد من خبراء حقوق الإنسان الأمميين، هذا الأسبوع، عن قلقهم بشأن هذه القضية.

وبرز اسم أبو صفية، الاختصاصي في طب الأطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة، خلال العام 2024 بعد نشره معلومات عن الأوضاع المتدهورة في المستشفى المحاصر في بيت لاهيا أثناء الهجوم الإسرائيلي عليه.