اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، قرارا يقضي بإعادة كامل حقوق سوريا وامتيازاتها الرسمية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة محمد كتوب إن "المجلس التنفيذي للمنظمة اعتمد اليوم وبالتوافق، القرار الخاص بإعادة حقوق الجمهورية العربية السورية وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية".
وأضاف كتوب وفق قناة "الإخبارية السورية" أن القرار "يمثل خطوة مهمة في مسار استعادة سوريا دورها الكامل داخل المنظمة".
كما أكد أن القرار يعكس "ثقة دولية متزايدة بالتقدم الذي أحرزته الجمهورية العربية السورية في التعاون مع الأمانة الفنية، ومعالجة إرث برنامج الأسلحة الكيميائية العائد إلى حقبة النظام البائد، والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية".
وشدد كتوب على أن "استعادة الحقوق والامتيازات تمثل بالنسبة للشعب السوري أكثر من مجرد إجراء مؤسسي".
واعتبر أن القرار "رسالة ترحيب بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي داخل المنظمة، ورسالة إنصاف للضحايا الذين عانوا من استخدام الأسلحة الكيميائية، واستعادة لحقوق دولتهم التي علقت عام 2021 نتيجة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد".
وفي مايو/ أيار الماضي أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع، بعد العثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين، وتأمينها تمهيدا لإتلافها.
وارتكب نظام الأسد مجزرة كيميائية كبرى في منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 أغسطس/ آب 2013، أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.
وعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/ أيلول 2013.
وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.
وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة في سوريا في 19 أغسطس/ آب 2014، بعد تدمير مخزون النظام المعلن من الأسلحة الكيميائية.
لكن اتضح لاحقا أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها؛ إذ ارتكبت قواته لاحقا عددا كبيرا من الهجمات بغازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب شمالي سوريا.
وفي 21 أبريل/ نيسان 2021 قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا في المنظمة.
وجاء القرار بعدما أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة وسط سوريا في مارس/ آذار 2017، ومدينة سراقب بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد في فبراير/ شباط 2018.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلا دائما لها.