ناقشت جلسة حوارية عقدت في محافظة الكرك دور الشباب في الإسهام في تطوير السياسات العامة، وأهمية الاستناد إلى البيانات والأدلة في صياغة توصيات تستجيب للأولويات المحلية والوطنية، فضلًا عن سبل توسيع الحوار المباشر بين الشباب والمؤسسات العامة وتعزيز مشاركتهم في عملية صنع القرار.
وجاءت الجلسة في ختام أعمال برنامج تدريبي متخصص في المناصرة والابتكار السياسي وبناء التحالفات من خلال أوراق السياسات، امتد لثلاثة أيام، بمشاركة (21)شابا وشابة من محافظات جنوب المملكة ، وذلك ضمن نشاط "مساحات للحوار بين الشباب الأردني وصنّاع القرار" الذي ينفذه مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب في إطار برنامج "دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن"، الذي تقوم علية وكالة الخبرة الفرنسية بتمويل من الاتحاد الأوروبي .
وجمع البرنامج التدريبي بحسب القائمين علية بين الجانبين النظري والتطبيقي، وتناول تحليل السياسات العامة، ومراجعة التشريعات والسياسات ذات الصلة، وتطوير البدائل وصياغة التوصيات، إلى جانب مهارات المناصرة والتفاوض وبناء التحالفات، وعرض أوراق السياسات ومناقشتها مع الجهات المعنية.
واشاروا الى ان التدريب يأتي ضمن مسار متكامل لبناء قدرات (60) شابًا وشابة من أقاليم الأردن الثلاثة، من خلال تسعة برامج تدريبية تتناول المشاركة السياسية وصنع السياسات العامة، وتحليل السياسات وصياغة التوصيات المبنية على الأدلة، والمناصرة والابتكار السياسي وبناء التحالفات.
وشارك في الجلسة الحوارية أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية بيير-كريستوف ومديرة مركز قلعة الكرك المحامية اسراء محادين .
وأكد السفير تشاتزيسافاس أن تمكين الشباب يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وديمقراطية، مستعرضاً تجربة دول الإتحاد الأوروبي في تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والمدنية من خلال برامج ومبادرات تتيح لهم الإسهام في صناعة القرار وتنمية مهاراتهم القيادية.
واشار الى أهمية الأحزاب السياسية بوصفها إحدى الأدوات الرئيسة لتعزيز المشاركة الديمقراطية، مؤكداً أن الاستثمار في الشباب، وتوفير الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة، وبناء الشراكات بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة التنمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً.
من جهته، أكد الدكتور الخوالدة أن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية يمثلان أولوية ضمن مسار التحديث السياسي من خلال برامج ومبادرات توعوية ، لافتا إلى دعم الوزارة للمبادرات الشبابية وتوفير مساحات للحوار، بما يعزز دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية وصناعة القرار.
بدورها قالت مديرة مركز قلعة الكرك ، المحامية محادين، إن البرنامج يجمع بين بناء المعرفة والتطبيق العملي، ويتيح للشباب والشابات تطوير قدراتهم على تحليل القضايا العامة وصياغة توصيات مبنية على الأدلة، وعرض رؤاهم ومناقشتها مباشرة مع صنّاع القرار والجهات المعنية.