الموشر نفسه اظهر ارتفاع الثقة في النظامين المالي والنقدي لارتفاع الاحتياطيات من العملات الصعبة لدى البنك المركزي وارتفاع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص .
تراجع مؤشر ثقة المستثمرين يجب أن يفتح العين على اتساعها على واقع الاستثمار ،وقد كانت المؤشرات أرسلت انذارا مبكرا عندما بينت الإحصاءات تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 185.2 مليون دينار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ الربع الرابع من عام 2022، بالتزامن مع انخفاض الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي إلى 88.1 نقطة مقارنة بـ88.5 نقطة .
لكن يبدو أن هناك إشكالات في وسائل وأساليب الترويج ، فالمشاريع الجاذبة موجودة وهي قوية وكبيرة كما ان البيئة مواتية وقد كنت دائما اردد ان أفضل قانون للاستثمار هو ان لا يكون هناك قانون وان القوانين السائدة كفيلة بمعالجة الإجراءات والمعيقات ، حتى ان النافذة الاستثمارية ورغم كل ما جرى فيها من نماذج وتطوير لم تحل العقدة .
بقي ان المنافسة على الفوز بتدفقات الاستثمار اتسعت وهناك لاعبون تحولوا من مصدر للاستثمار إلى مستورد له بامكانيات وعوامل جذب سخية.
من الواضح ان الاستثمار في خطة التحديث الاقتصادي له مكانة مميزة إذ يتداخل في كل القطاعات لا بل ان الخطة تقوم اساساً على جذب استثمارات كبيرة لتمويل مشاريعها لكن ذلك ربما سيحتاج لأكثر من مجرد خطة.
لست مع من يقول ان التكاليف عائق فهي ليست كذلك عندما يكون تحقيق الربح معقولا مع صحة الجدوى ، كل ما في الأمر هو تيسير الإجراءات وتسريعها ووضوحها وعدم تقاطعها مع الإجراءات الأخرى تحت عنوان تضارب السلطات .