كشف برنامج الأغذية العالمي في الأردن، أن أزمة نقص التمويل أجبرته على تعليق المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين المقيمين في المجتمعات المضيفة منذ نيسان الماضي، فيما يواصل تقديم الدعم لنحو 83 ألف لاجئ سوري داخل المخيمات بقيمة مخفضة لا تغطي سوى جزء من احتياجاتهم الغذائية.
ووفق الموجز القطري لشهر حزيران 2026، قدم البرنامج خلال أيار الماضي مساعدات لنحو 610 آلاف شخص، وحوّل ما يقارب 1.3 مليون دولار كمساعدات نقدية، في وقت يحتاج فيه إلى 22 مليون دولار لتغطية عملياته خلال الأشهر الستة المقبلة، من حزيران وحتى تشرين الثاني 2026.
وأشار التقرير إلى أن قيمة المساعدات المقدمة للاجئين داخل المخيمات انخفضت إلى 15 ديناراً للفرد شهرياً، وهو مبلغ لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الغذائية الأساسية، في ظل استمرار العجز المالي الذي يواجه عمليات البرنامج في المملكة.
وأوضح البرنامج أن الأردن ما يزال من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في العالم، إذ يستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ، بينهم أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني، ونحو 1.3 مليون لاجئ سوري، منهم حوالي 381 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى حزيران 2026.
كما أشار إلى أن معدل البطالة بلغ 16% خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما وصلت نسبة البطالة بين النساء إلى 32.7%، ما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.
وفي قطاع التعليم، أنهى البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفصل الدراسي الثاني من برنامج التغذية المدرسية الوطني، والذي استفاد منه 520 ألف طالب وطالبة، بينهم 400 ألف تلقوا ألواح تمر مدعمة بالعناصر الغذائية، و120 ألفاً حصلوا على وجبات صحية في المدارس داخل المجتمعات المضيفة والمخيمات. كما أكد حاجته إلى 2.7 مليون دولار لضمان استمرار البرنامج مع بداية العام الدراسي المقبل في أيلول 2026.
أما في إطار دعم سبل العيش، أطلق البرنامج الدفعة الثانية من برامج التدريب المهني في مخيمي الزعتري والأزرق، بمشاركة 123 متدرباً في عدد من المهن، إلى جانب تنفيذ مبادرات لدعم الزراعة المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية في محافظتي المفرق وإربد.
وعلى صعيد الاستجابة الإنسانية الإقليمية، واصل برنامج الأغذية العالمي استخدام الأردن مركزاً لوجستياً لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة ولبنان، حيث أدخل خلال أيار 145 شاحنة محملة بنحو 2700 طن من المواد الغذائية إلى غزة، كما ساهم في تسيير قوافل الإغاثة الإنسانية إلى لبنان بالتنسيق مع الجهات الوطنية.