قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، الأربعاء، إن مخاطر التضخم في الولايات المتحدة تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار إلى أن المجلس (البنك المركزي) "لن يقبل بتجاوز هدف التضخم البالغ 2 بالمئة"، دون تقديم أي تلميحات عن أسعار الفائدة المقبلة.
جاء ذلك خلال المنتدى السنوي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا بالبرتغال، بالتزامن مع تعافي الأسواق عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال ورفع الحصار البحري عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي إطار تنفيذ المذكرة، انطلقت في 21 يونيو محادثات بين الجانبين في سويسرا بوساطة قطرية ـ باكستانية مشتركة، لبحث التفاصيل الفنية المتعلقة بتنفيذها.
وأكد وارش، التزام الفيدرالي الأمريكي بتحقيق استقرار الأسعار، وأن هدف التضخم البالغ 2 بالمئة ما يزال أساسيا في توجيه السياسة النقدية، وأن الفيدرالي "لن يقبل بتجاوزه".
وأوضح أن الفيدرالي لن يقدم "توجيهات استباقية" بشأن مسار السياسة النقدية، في إشارة إلى تجنب إعطاء إشارات مسبقة حول قرارات أسعار الفائدة المقبلة.
وفي 17 يونيو/ حزيران المنصرم، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 بالمئة، في أول اجتماع له برئاسة وارش.
وخلال المنتدى، دعا وارش، إلى ضرورة تبني سياسات مالية صحيحة، كما دافع عن استقلالية الفيدرالي الأمريكي، مؤكدا أن هذا الأمر "لن يتغير".
ولفت إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي ساهم في تعزيز الإنفاق الرأسمالي وزيادة الطلب.
وتوقع وارش، أن يسهم ذلك في رفع مستويات التوظيف.
وأشار إلى أن سوق العمل الأمريكي مستقر، وأن الطلب الاقتصادي ما يزال قويا.
ورغم ظهور مؤشرات تعاف في الأسواق الدولية عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب، لا تزال بعض القطاعات تعاني تبعات تلك المرحلة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف النقل البحري وتقلبات البورصات واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
ويواجه المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران تعثرا حاليا، على خلفية تجدد التصعيد بين الجانبين؛ إذ اتهمت الولايات المتحدة إيران بمهاجمة سفينة شحن في مضيق هرمز في 25 يونيو/ حزيران المنصرم، واعتبرت ذلك انتهاكا للمذكرة، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ضربات على أهداف إيرانية قرب المضيق.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات على ما وصفتها بـ"مصالح أمريكية" في المنطقة.
وأدى هذا التصعيد إلى إبطاء مسار المحادثات، التي تقتصر حاليا على جولات فنية غير مباشرة في الدوحة بوساطة قطرية.