قال رئيس غرفة صناعة إربد، هاني أبو حسان، إن القطاع الصناعي في محافظة إربد واصل تحقيق أداء تصديري قوي خلال النصف الأول من عام 2026، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والإقليمية، حيث بلغت قيمة الصادرات الصناعية للمحافظة 590.1 مليون دولار مقارنة مع 541.9 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نمواً نسبته 8.9%، وبزيادة تجاوزت 48 مليون دولار.
وأضاف أبو حسان أن شهر حزيران شكّل أحد أقوى أشهر التصدير منذ بداية العام، إذ ارتفعت الصادرات الصناعية إلى 129.2 مليون دولار مقارنة مع 100.5 مليون دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي، وبنسبة نمو بلغت 28.5%، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي للقطاع الصناعي وقدرته على الحفاظ على حضوره في الأسواق الخارجية رغم المتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية.
وأكد أن هذه النتائج تعكس متانة القطاع الصناعي في إقليم الشمال، واستمرار جهود الشركات الصناعية في رفع تنافسية منتجاتها، وتطوير عملياتها الإنتاجية، والتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب نجاحها في التكيف مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح أبو حسان أن قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات واصل تصدره للصادرات الصناعية خلال شهر حزيران، حيث بلغت صادراته نحو 114.6 مليون دولار مقارنة مع 93.6 مليون دولار خلال حزيران 2025، محققاً نمواً نسبته 22.4%، ومستحوذاً على الحصة الأكبر من إجمالي صادرات المحافظة.
وأضاف أن عدداً من القطاعات الصناعية سجل معدلات نمو مرتفعة خلال الشهر، حيث ارتفعت صادرات قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل إلى نحو 4.04 مليون دولار مقارنة مع 1.55 مليون دولار خلال حزيران من العام الماضي، محققة نمواً بلغت نسبته 161.4%، فيما سجلت الصناعات الغذائية والزراعية نمواً بنسبة 109.4% لتصل صادراتها إلى نحو 4.85 مليون دولار مقارنة مع 2.32 مليون دولار، كما حققت الصناعات الإنشائية نمواً بنسبة 92.4%، والصناعات العلاجية واللوازم الطبية نمواً بنسبة 87.8%، والصناعات البلاستيكية والمطاطية نمواً بنسبة 43.3%، في حين قفزت صادرات الصناعات الهندسية والكهربائية إلى أكثر من 16 ضعفاً مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد اتساع قاعدة النمو لتشمل عدداً متزايداً من القطاعات الصناعية، وهو ما يعزز مرونة القطاع الصناعي في المحافظة ويرفع قدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والتجارية العالمية.
وعلى صعيد الأسواق التصديرية، أوضح أبو حسان أن الولايات المتحدة الأمريكية واصلت تصدرها قائمة الدول المستوردة لصادرات محافظة إربد خلال شهر حزيران بقيمة تجاوزت 85.9 مليون دولار، تلتها هولندا بنحو 6.4 مليون دولار، ثم ألمانيا بقيمة 4.1 مليون دولار، وكندا بنحو 4.1 مليون دولار، والمملكة العربية السعودية بحوالي 4.1 مليون دولار.
وأكد أن استمرار الحضور القوي في السوق الأمريكي، إلى جانب تنامي الصادرات إلى الأسواق الأوروبية والعربية، يعكس نجاح الشركات الصناعية في تنويع أسواقها الخارجية، وتعزيز تنافسية المنتج الأردني، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وفيما يتعلق بحركة شهادات المنشأ، بيّن أبو حسان أن عدد شهادات المنشأ الصادرة خلال شهر حزيران 2026 ارتفع إلى 1,587 شهادة مقارنة مع 1,146 شهادة خلال الشهر ذاته من عام 2025، محققاً نمواً نسبته 38.5%، وهو ما يعكس اتساع النشاط التصديري وارتفاع عدد العمليات التصديرية للمصانع العاملة في المحافظة.
وأضاف أن مدينة الحسن الصناعية استحوذت على الحصة الأكبر من الصادرات الصناعية خلال الشهر بقيمة بلغت نحو 124.3 مليون دولار، تلتها مدينة السايبر سيتي بقيمة 4.39 مليون دولار، ثم المكتب الرئيسي بقيمة تقارب 569 ألف دولار، بما يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه المدن الصناعية في دعم الصادرات الصناعية للمحافظة.
واختتم أبو حسان بالتأكيد على أن الأداء الإيجابي للصادرات خلال النصف الأول من العام يعكس قوة القاعدة الصناعية في محافظة إربد وقدرتها على تحقيق النمو رغم التحديات، مؤكداً أن غرفة صناعة إربد ستواصل العمل مع الشركات الصناعية والجهات الحكومية على تعزيز تنافسية القطاع، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتذليل أي معيقات تواجه المصدرين، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتحفيز الاستثمار، وتوفير المزيد من فرص العمل، انسجاماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.