فخلال مسح روتيني للسماء، رصد التلسكوب مصدرا للأشعة السينية شهد تقلبات حادة في السطوع، تمثلت في سلسلة غير عادية من الومضات القوية. ويتميز التلسكوب ببصريات متطورة مستوحاة من تركيب عيون الكركند، ما يمنحه مجال رؤية واسعا وحساسية عالية لرصد الومضات الكونية. وفي الفترة نفسها، رصد تلسكوب أشعة غاما 'فيرمي' انفجارا للطاقة في المنطقة نفسها من الفضاء.
وبعد تحليل البيانات من قبل فريق دولي من العلماء، تبين أن الإشارة رُصدت قبل نحو يوم من الانفجار الرئيسي على شكل توهج سيني ثابت، أعقبه بعد نحو 15 ساعة انفجار عنيف متعدد الومضات. وقد بلغ سطوع الحدث في ذروته مستويات غير مسبوقة، ما جعله واحدة من أقوى الإشارات الكونية المسجلة.
ومع تتبع خفوت الإشعاع، الذي انخفض بأكثر من 100 ألف مرة خلال 20 يوما، لاحظ الباحثون تحولا تدريجيا من إشعاع عالي الطاقة إلى إشعاع أضعف وأكثر استقرارا، ما زاد من غموض الحدث وصعوبة تفسيره بالنماذج التقليدية.
وبعد دراسة السيناريوهات المحتملة، رجّح العلماء أن يكون الحدث ناجما عن ثقب أسود متوسط الكتلة قام بتمزيق قزم أبيض بفعل جاذبيته الشديدة أثناء مروره قربه، في سيناريو يُعد من أندر الظواهر الكونية المرصودة حتى الآن.
ويأمل الباحثون في أن تؤكد الحسابات المستقبلية هذا التفسير، ما قد يمثل أول دليل مباشر على هذا النوع من التفاعلات الكونية.
نُشرت الدراسة في مجلة Science Bulletin.