خلال لقائه وفدا من ملتقي سيدات الاعمال والمهن الأردني
المتحدثات: المرأة الأردنية حققت إنجازات نوعية بفضل الرؤية الملكية الداعمة لتمكينها
أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن تمكين المرأة الأردنية يشكل خيارا وطنيا ونهجا راسخا يحظى برعاية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمتابعة ودعم من جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، انطلاقا من الإيمان بدورها المحوري كشريك أساسي في بناء الدولة والمساهمة في صناعة القرار ودفع مسيرة التنمية والتحديث.
جاء ذلك خلال لقائه، في الديوان الملكي الهاشمي، اليوم الثلاثاء، وفدا من الهيئة الإدارية لملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، حيث دار حوار تناول مسيرة المرأة الأردنية، ودورها في مختلف القطاعات، وأبرز القضايا الوطنية.
وقال العيسوي إن الأردن هو امتداد لمسيرة هاشمية راسخة، بدأت منذ الثورة العربية الكبرى، ورسخت قيم الحرية والكرامة والنهضة، وصولا إلى الدولة الأردنية الحديثة التي استطاعت، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، أن تقدم نموذجا وطنيا يقوم على الاستقرار، وسيادة القانون، وقوة المؤسسات، والإنجاز المتراكم.
وأشار إلى أن الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، وفي مقدمتها عيد الاستقلال، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، يجسد الاعتزاز بمسيرة وطنية صنعتها القيادة الهاشمية، وأسهم الأردنيون في ترسيخها بالإرادة والعمل والالتفاف حول الوطن وقيادته.
وأكد العيسوي أن المرأة الأردنية كانت على الدوام شريكا أساسيا في هذه المسيرة، وأن ما وصلت إليه اليوم من حضور فاعل في مختلف مواقع المسؤولية والقيادة يعكس الرؤية الملكية التي تؤمن بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة المرأة وتمكينها وإتاحة الفرصة أمامها للإبداع والتميز.
وأضاف أن جلالة الملك يحرص باستمرار على توفير البيئة التشريعية والمؤسسية التي تعزز مشاركة المرأة في الحياة العامة، وتوسع حضورها في مواقع صنع القرار، فيما تواصل جلالة الملكة رانيا العبدالله جهودها في دعم التعليم والريادة وتمكين المرأة والأسرة، إلى جانب اهتمام سمو ولي العهد بتهيئة الفرص أمام الشباب والشابات، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع مستهدفات رؤى التحديث الشامل.
وأكد أن مشاريع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها جلالة الملك، ويتابع تنفيذها سمو ولي العهد، تمثل مشروعا وطنيا متكاملا لبناء دولة حديثة وقادرة على مواكبة المتغيرات، وتعزيز المشاركة، وتمكين الطاقات الوطنية، وترسيخ مفهوم الدولة الإنتاجية، بما يفتح آفاقا أوسع أمام المرأة الأردنية للإسهام في مختلف مسارات التنمية.
وفي الشأن الإقليمي، قال العيسوي إن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية أكدت صواب الرؤية الملكية التي دعت باستمرار إلى تغليب لغة الحوار، وتجنب التصعيد، ومعالجة جذور الأزمات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك سيواصل القيام بدوره الفاعل في دعم الأمن الإقليمي والدفع نحو حلول سياسية شاملة تحول دون اتساع دائرة الصراعات.
وجدد التأكيد على ثبات الموقف الأردني تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واستمرار جلالة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.
وأشار العيسوي إلى أن الديوان الملكي الهاشمي سيبقى، كما أرده جلالة الملك، بيتا لجميع الأردنيين، ومنبرا للحوار والتواصل، والاستماع إلى مختلف الآراء والمبادرات، بما يسهم في خدمة الوطن وتعزيز مسيرة التنمية.
من جانبهن، أكدت المتحدثات أن ما حققته المرأة الأردنية من إنجازات نوعية خلال العقود الماضية جاء ثمرة للرؤية الهاشمية التي آمنت بقدراتها، ورسخت مكانتها شريكاً أساسياً في البناء والإنجاز، وحاضرة في مواقع صنع القرار ورسم السياسات.
وأشرن إلى أن جلالة الملك أولى المرأة اهتماما كبيرا منذ توليه سلطاته الدستورية، من خلال دعم مشاركتها في مختلف المجالات، وتوفير البيئة المناسبة لتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فيما شكلت جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله نموذجاً ملهماً في دعم التعليم وتمكين المرأة والأسرة، إلى جانب اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بالشباب والشابات، وتشجيع المبادرات الريادية والابتكار، بما يعزز دور المرأة في التنمية الشاملة.
وأكدت المتحدثات أن المرأة الأردنية أثبتت، في مختلف مواقع العمل، قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق النجاح في القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية والاجتماعية والمهنية، مشيرات إلى أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية تؤكد كفاءتها واستحقاقها للمزيد من الفرص للمساهمة في مسيرة البناء الوطني.
واستعرضن مسيرة ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني منذ تأسيسه عام 1976، والدور الذي يقوم به في دعم سيدات الأعمال والمهنيات من مختلف محافظات المملكة، وتعزيز الشراكات، وتبادل الخبرات، وتمكين المرأة اقتصاديا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
كما تحدث عدد من السيدات عن تجاربهن العملية، وما حققنه من نجاحات في مجالات الأعمال والصناعة والقطاع المالي والعمل الاجتماعي والمهني، مؤكدات أن العمل التشاركي بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني يمثل السبيل الأمثل لتعظيم أثر المبادرات التنموية، وتوسيع مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني.
وأعربن عن اعتزازهن بما تحقق للمرأة الأردنية في عهد جلالة الملك، مؤكدات تطلعهن إلى مواصلة البناء على هذه الإنجازات، ومستعرضات عددا من التحديات التي تتطلب استمرار العمل لتوسيع مشاركة المرأة، وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات، بما يحقق المزيد من التقدم والازدهار.
وفي ختام اللقاء، رفعت المتحدثات إلى مقام جلالة الملك وسمو ولي العهد، أصدق التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الاستقلال، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، معربات عن اعتزازهن بالقيادة الهاشمية، وثقتهن بقدرة الأردن على مواصلة مسيرة التحديث والإنجاز في ظل قيادته الحكيمة.
كما هنأت المتحدثات سمو ولي العهد، بمناسبة عيد ميلاده، معربات عن اعتزازهن بما يبذله سموه من جهود في دعم الشباب والشابات، وإطلاق المبادرات التي تعزز الابتكار والريادة، وتوسع فرص المشاركة في مسيرة البناء الوطني.