تشهد محافظة عجلون تنامياً ملحوظاً في ثقافة الزراعة المنزلية التي أصبحت أسلوب حياة لدى العديد من الأسر لما توفره من اكتفاء ذاتي وغذاء صحي إضافة إلى دورها في تعزيز الوعي البيئي واستدامة الموارد الطبيعية.
وأكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان أن الزراعة المنزلية تشكل رافداً مهماً للأمن الغذائي المحلي مشيراً إلى أن المديرية تعمل على نشر الوعي الزراعي بين الأسر من خلال برامج إرشادية وتدريبية تستهدف تعزيز ثقافة الإنتاج المنزلي.
وأضاف السرحان أن الإقبال المتزايد على الزراعة المنزلية يعكس وعياً مجتمعياً بأهمية الاستفادة من المساحات الصغيرة داخل البيوت موضحاً أن المديرية توفر الدعم الفني والإرشادي للأسر الراغبة في بدء مشاريعها الزراعية المنزلية.
وقال المهندس الزراعي ماهر الصمادي إن الزراعة المنزلية تعتمد على أسس علمية بسيطة لكنها فعالة مثل اختيار التربة المناسبة وترشيد استخدام المياه مؤكداً أن هذه الممارسات ترفع من جودة الإنتاج وتقلل من الكلفة.
وأضاف الصمادي أن هذا النوع من الزراعة يساهم في تقليل الاعتماد على السوق الخارجي ويعزز ثقافة الاستدامة البيئية داخل المجتمع خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
وأكدت رئيسة جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي أن الزراعة المنزلية أصبحت وسيلة فعالة لإعادة إحياء العلاقة بين الإنسان والطبيعة مشيرة إلى أهمية إدماج مفاهيم الاستدامة في الحياة اليومية من خلال مشاريع صغيرة داخل المنازل.
وقال صاحب مشتل زراعي خليل القضاة إن الإقبال على المشاتل الزراعية ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة نتيجة توجه المواطنين نحو الزراعة المنزلية وتربية النباتات داخل البيوت والحدائق الصغيرة.
وأضاف أن المشاتل باتت توفر أصنافاً متنوعة من الشتلات المناسبة للزراعة المنزلية إلى جانب تقديم الإرشادات اللازمة للمبتدئين لضمان نجاح مشاريعهم الزراعية.
وقالت ربة المنزل ابتسام بني مرتضى إنها بدأت تجربة الزراعة المنزلية بهدف تأمين احتياجات أسرتها من الخضروات الطازجة مشيرة إلى أن هذه التجربة تحولت إلى هواية يومية ممتعة ومفيدة.
وأكد المزارع محمد العنانزه أن الزراعة المنزلية ساعدت العديد من الأسر في الاستفادة من المساحات الصغيرة وتحويلها إلى مصدر إنتاج غذائي.
وأضاف أن هذه الثقافة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي مشيراً إلى أن الاهتمام المتزايد بها في عجلون يعكس وعياً متنامياً بأهمية الزراعة ودورها في دعم الاقتصاد الأسري.