انتهت مديرية أشغال محافظة الطفيلة من أعمال المعالجة الشاملة وإعادة التأهيل الجذري لطريق الطفيلة - الكرك، مغلقةً بذلك ملف الأضرار البنيوية التي خلفتها الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة خلال المنخفضات الجوية السابقة، وفق مدير أشغال الطفيلة المهندس عمار الحجاج.
واضاف الحجاج أن الكوادر الفنية والآليات الثقيلة رفعت جاهزيتها إلى طاقتها الإنتاجية القصوى، مستغلةً جفاف ودفء فصل الصيف لتنفيذ التدخلات الهندسية اللازمة وإنهاء المشروع وفق أعلى القوائم الفنية التي تضمن ديمومة الطريق وسلامة المركبات العابرة، بعد أن تسببت الظروف الجوية الماضية في انقطاع هذا الطريق الحيوي لفتروة مؤقتة جدا.
وأشار ان خطة العمل الميدانية شهدت معالجة دقيقة للمقاطع الأكثر تضرراً والبؤر الساخنة التي تضررت بفعل تدفق المياه الجارفة، ولا سيما في منطقتي "سيل الحسا" و"وادي اللعبان" بالإضافة إلى "منطقة الشهداء"، وتضمنت الأعمال المنفذة حلولاً إنشائية متكاملة شملت قشط مساحات واسعة من الأسفلت المتهالك الذي تعرض للتشقق والتآكل، ومباشرة وضع فرشيات إسفلتية جديدة وبناء قاعدة إنشائية متينة بمساحات تجاوزت 300 متر في المواقع الحرجة، بهدف تسوية الهبوطات الأرضية الناجمة عن حركة التربة، فضلاً عن إجراء تعديلات هندسية لتغيير مجرى السيل لحماية الطريق وتشكيل أكتاف قوية وحمايات جانبية للوادي لضمان الخدمة بالسرعة الكفاءة المطلوبة.
وأكد على أن الطبيعة التضاريسية الوعرة والمنحدرات الجبلية الحادة المحيطة بالمنطقة فرضت تحديات هندسية استثنائية، مما تطلب حلولاً إنشائية جذرية لحماية جسم الطريق من مخاطر الانهيارات الأرضية والإنزلاقات الترابية المستقبلية، موضحا أن الكوادر الفنية نجحت في تشييد جدران استنادية مسلحة وضخمة بمساحة تجاوزت 600 متر طولي على طول المقاطع المحاذية للمنحدرات، حيث جرى تصميمها لتكون بمثابة خط الدفاع الأول الذي يضمن ثبات الجبال المحيطة ويمنع أي تدفق مفاجئ للأتربة أو الصخور الصخرية صوب مسارب الطريق، لا سيما خلال الظروف الجوية الشتوية القاسية.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل شرياناً تعليمياً واقتصادياً حيوياً يخدم آلاف المواطنين والموظفين والمراجعين، إلى جانب طلبة الجامعات الذين يسلكون هذا الطريق بشكل يومي بين المحافظات،وأن المديرية عملت بالتوازي مع الأعمال الإنشائية والفرشيات الأسفلتية على تعزيز منظومة السلامة المرورية والشواخص الإرشادية والخطوط الفسفورية والأرضية على طول المقاطع المحدثة، لتوفير أعلى درجات الأمان والمدى الرؤيوي للمركبات العابرة، ومشيراً إلى أن الإنجاز تحقق بالكامل بفضل استغلال وتوظيف الطاقات الفنية والآليات في بيئة جغرافية صعبة تكللت بالنجاح وإعادة المواقع كافة إلى الخدمة بأفضل جهوزية هندسية.
وأوضح ان إنجاز هذا المشروع كواحدة من الأولويات القصوى قد حظيت بمتابعة حثيثة وتوجيهات مباشرة ومستمرة من وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، تفعيلاً لمنهجية العمل الميداني التشاركي، مؤكدا على مأسسة هذه الجهود للحفاظ على كفاءة شبكة الطرق الممتدة في محافظة الطفيلة وتطويرها بما يخدم الحركة التجارية والسياحية والتنموية في المملكة.