كلية التدريب المهني المتقدم ركيزة لتأهيل كوادر المستقبل
يسير قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في الأردن باهتمام ورعاية من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وذلك انطلاقا من رؤية مستقبلية تضع تنمية الانسان الأردني وتمكين الشباب في مقدمة الأولويات الوطنية، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
ويأتي هذا الاهتمام تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب، والانتقال نحو نماذج تعليمية عملية تركز على تطوير المهارات والكفاءات، بما يسهم في بناء رأس مال بشري مؤهل، وتعزيز فرص التشغيل، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
هذا الاهتمام أسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة التأهيل المهني والتقني، ومواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل، وبناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على دعم مسيرة التحديث الاقتصادي ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد سموه في لقاءات عدة على أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني، في تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وأنه من أهم الأدوات التي تساعد الشباب على إيجاد فرص عمل.
ويولي سموه اهتماماً بدعم المبادرات الوطنية التي تستهدف تطوير البنية التحتية لمؤسسات التعليم والتدريب المهني، لما لها من اسهامات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة. ويبين سموه، أهمية دور القطاع الخاص في التدريب المهني والتقني، لتأهيل الشباب لتحقيق متطلبات سوق العمل ودور الجامعات والمدارس في ادخال هذا الاهتمام وأنه الركيزة الأولى في بناء الأجيال ورفد أجهزة الدولة بموارد بشرية مؤهلة، فالتعليم هو اساس للنهضة والتقدم.
وبرزت مبادرات سمو ولي العهد في الأردن كركيزة أساسية لتحديث التدريب المهني حيث شملت عدة مبادرات تهدف إلى تزويد الشباب بمهارات تقنية وعملية تواكب متطلبات سوق العمل، أبرزها تأسيس كلية التدريب المهني المتقدم (CAVT)، وبرامج جامعة الحسين التقنية (HTU)، إلى جانب دعم مشاريع ريادة الأعمال والابتكار لتزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث.
وتعد كلية التدريب المهني المتقدم (CAVT) من أبرز الركائز التي تم إطلاقها لدعم قطاع التعليم المهني والتقني و تهدف الكلية إلى تقديم برامج تعليمية عالية الجودة ومعتمدة تلبي احتياجات المستقبل وتواكب التطورات الصناعية، وتضم حاضنات أعمال ومرافق متطورة لدعم التدريب العملي.
ومن جانبها تمثل جامعة الحسين التقنية (HTU) نموذجاً ريادياً يجمع بين التعليم الأكاديمي النظري والتدريب التقني والمهني، حيث تركز الجامعة على التخصصات الهندسية والتكنولوجية التطبيقية، وتهدف إلى تخريج جيل يمتلك المهارات العملية الدقيقة لرفد القطاع الصناعي والتقني.