نجح فريق نادي الفجيرة للفنون القتالية فريق الترايثلون في كتابة فصل جديد من التميز المؤسسي، بعدما فرض هيمنته الكاملة على منافسات دوري الإمارات للترايثلون للموسم الرياضي الحالي 2025–2026، في إنجاز رياضي يترجم النقلة النوعية والمستدامة للرياضة في إمارة الفجيرة.
وتُوج الفريق في ختام الموسم بـ "درع التفوق العام" للموسم الثاني على التوالي، مؤكداً استمرارية مشروعه الرياضي الناجح وقدرته على صناعة الأبطال واستدامة الصدارة.
وجاء هذا التتويج التاريخي بحسب متابعة "الرأي" ثمرة لموسم طويل وحافل، امتد عبر ست محطات تنافسية كبرى شهدت مشاركة نخبة من أقوى أندية ولاعبي الدولة. واكتسح أبطال الفجيرة الفئات الرئيسية للدوري، لاسيما فئتي "السبرنت" و"السوبر سبرنت"، محققين أكبر عدد من الميداليات الملونة والنقاط التراكمية، فضلاً عن الصعود إلى منصات التتويج في فئتي "الأولمبيك" و"الجونيور"، مما منح النادي صدارة الترتيب العام عن جدارة واستحقاق.
واستضاف مقر نادي الفجيرة للفنون القتالية مراسم تسليم درع التفوق العام، حيث قام وفد رسمي من اتحاد الإمارات للترايثلون يتقدمه أحمد الشامسي نائب رئيس الاتحاد،و السيد محسن حسن آل علي رئيس اللجنة الفنية بالاتحاد، بتسليم الدرع إلى الكابتن أحمد عيد بحضور نادر أبو الشاويش، مدير نادي الفجيرة للفنون القتالية، والطاقم الفني والإداري المشرف على الفريق، وكوكبة من لاعبي الترايثلون الأبطال.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد أن الثناء الذي حظي به النادي في الموسم الماضي (2024-2025) من قِبل الاتحاد بوصفه "نموذجاً في الالتزام الرياضي والتنظيم الإداري"، قد تحول إلى منهجية عمل ثابتة وثقافة مؤسسية راسخة تقود النادي من نجاح إلى نجاح.
وقال مدير النادي نادر أبو الشاويش: المحافظة على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها، ونيل درع التفوق العام للموسم الثاني على التوالي هو برهان ساطع على أن ما تحقق في الموسم الماضي لم يكن وليد المصادفة، بل هو نتاج استراتيجية حوكمة رياضية متكاملة، وعمل مؤسسي مستدام يحظى بدعم ورعاية مباشرة من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، رئيس النادي."
وأضاف أبو الشاويش: "هذه المستويات الاحترافية والأرقام القياسية وغير المسبوقة التي سجلها أبطالنا هذا الموسم ترفع من سقف طموحاتنا؛ فنحن لا نستهدف الريادة المحلية فحسب، بل نسير بخطى ثابتة، مدعومين ببرامج تدريبية متقدمة، نحو تأهيل أبطال المستقبل لتمثيل دولة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية والأولمبية. أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى اتحاد الإمارات للترايثلون على جهودهم التنظيمية، وإلى جهازنا الفني والإداري، وأبطالنا اللاعبين الذين أثبتوا فدائيتهم وعزيمتهم في الميدان".
وشهد هذا الموسم سطوع نجم البطل الإماراتي عبدالله حسن آل علي، الذي حقق إنجازاً استثنائياً وتاريخياً غير مسبوق؛ إذ تمكن من تصدر الترتيب العام لفئة "السبرنت"، مسجلاً أفضل زمن إماراتي في تاريخ هذه المسافة بلغ 57 دقيقة، وهو رقم يضعه مباشرة في مصاف اللاعبين المحترفين العالميين. وتضاعفت قيمة إنجاز آل علي كونه جاء بعد 24 ساعة فقط من مشاركته القوية في بطولة غرب آسيا للترايثلون بالفجيرة، ليخوض في اليوم التالي مباشرة منافسات المسافة الأولمبية ويتصدر ترتيبها العام، متوجاً نفسه كأفضل لاعب إماراتي في البطولة.
وفي الفئات الأخرى، جاءت المحصلة الفجراوية مذهلة ومبنية على التخطيط التكتيكي:
-فئة السبرنت (Sprint): انتزع البطل عبدالله آل علي المركز الأول، وحل زميله البطل يوسف يعقوب الهنائي وصيفاً في الترتيب العام بزمن احترافي مميز (59 دقيقة)، ليبتعد ثنائي الفجيرة بالصدارة بفارق مريح جداً عن بقية المنافسين بعد كسر حاجز الساعة.
-فئة السوبر سبرنت (Super Sprint): واصل الفريق بسط نفوذه المطلق بعدما نجح اللاعب الواعد حمد الصريدي في انتزاع صدارة الترتيب العام للفئة.
- الترتيب العام التراكمي: حصد بقية لاعبي الفريق نتائج متميزة وميداليات ملونة في فئات "الأولمبيك" و"الجونيور"، مما ضمن التفوق التراكمي الشامل للنادي على مدار المحطات الست للدوري.
وتعتمد الجائزة الأرفع من اتحاد الإمارات للترايثلون على النتائج التراكمية في 4 مسافات رئيسية، أظهر فيها نادي الفجيرة تفوقاً بدنياً وتكتيكياً واضحاً:
1. الجونيور (Junior): (150م سباحة، 10 كم دراجات، 1.5 كم جري) ــ شهدت حصد نقاط تراكمية هامة وميداليات متميزة للمراحل السنية.
2. السوبر سبرنت (Super Sprint): (350م سباحة، 10 كم دراجات، 2.5 كم جري) ــ صدارة مطلقة للنادي عبر البطل حمد الصريدي.
3. السبرنت (Sprint): (750م سباحة، 20 كم دراجات، 5 كم جري) ــ هيمنة فجراوية بالمركزين الأول والثاني (عبدالله آل علي ويوسف الهنائي) بأزمنة عالمية.
4. الأولمبيك (Olympic): (1500م سباحة، 40 كم دراجات، 10 كم جري) ــ صدارة الترتيب العام للمسافة عبر البطل عبدالله آل علي.
ويعتبر ما يحققه نادي الفجيرة للفنون القتالية على صعيد رياضة الترايثلون يمثل قفزة نوعية للرياضة الإماراتية؛ فالانتقال من التميز الإداري في الموسم الماضي إلى تحقيق أرقام زمنية احترافية تكسر حاجز الساعة في فئة السبرنت هذا الموسم، يثبت أن خطط التطوير داخل النادي لا تعتمد على الاجتهاد الفردي، بل تسير وفق معايير ومناهج علمية دقيقة تضاهي المستويات العالمية.