شباب: لقاء ولي العهد نقطة تحول نحو الابتكار والمهارة
كانت شمس الثامن والعشرين من حزيران في محافظة الطفيلة إيذاناً باحتفالية بنكهة الوفاء، حيث يستذكر فيها أبناء محافظة التاريخ والثورة ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين.
وفي الطفيلة؛ يأتي هذا التاريخ كمحطة رصد لمنجزات قائد شاب آمن بأن الميدان هو الأصدق، وأن التمكين هو السبيل الأمثل لبناء الغد، حيث يبرز بين جبال الطفيلة الوعرة وصبر أهلها أثر مبادرات ولي العهد كخارطة طريق حقيقية تَستهدف استثمار المورد الأغلى: الشباب، حيث يتجسد في برامج تشغيل، ودورات تدريبية نوعية، ولقاءات ميدانية كَسرت حاجز البعد وجعلت من صوت شباب الأطراف مسموعاً في دار القرار.
وفي قراءة رسمية لهذا الأثر؛ يرى محافظ الطفيلة، الدكتور سلطان الماضي، أن مناسبة ميلاد ولي العهد تحمل دلالات عميقة تتجاوز الاحتفاء الشخصي إلى الاحتفاء بنموذج قيادي متطور، مؤكدا على أننا في الطفيلة، ونحن نحتفي بعيد ميلاد سمو ولي العهد، نستذكر ببالغ الفخر تلك العلاقة الاستثنائية التي صاغها سموه مع المحافظة وشبابها، فزياراته الميدانية المتكررة كانت لقاءات عمل حقيقية استمع فيها الحسين إلى طموحات الشباب وتحدياتهم بقلب مفتوح وعقل راجح، مما أرسى نهجاً جديداً في التواصل المباشر وتلمس الاحتياجات، لتنعكس هذه التوجيهات الملكية السامية، التي يتابعها سموه بحرص، إيجاباً على منظومة التنمية المحلية ومسيرة التحديث.
ويستعرض مدير شباب الطفيلة، حمزة العمريين، كيف تحولت المراكز الشبابية إلى حاضنات حقيقية للطموحات وإبداع الشباب، حيث أحدثت توجيهات سموه نقلة نوعية في عمل مديرية الشباب ومراكزها في الطفيلة، ونحن اليوم نركز على برامج تدريبية لتوظيف الشباب مهنياً وتقنياً، ونشر ثقافة الريادة والابتكار، ونسعى لتنفيذ برامج التدريب من أجل التشغيل وتفعيل حاضنات الابتكار الاجتماعي لتمكين الشباب من خلق فرصهم ذاتياً، مما يساهم في الحد من البطالة والفقر تماشياً مع الرؤية الملكية السامية.
وفي رصد لزيارات ولي العهد للطفيلة، تُظهر البيانات بيانات جليّة على اهتمامه المباشر، فقد زار سموه المحافظة في مناسبات متعددة، كان أبرزها لقاؤه بناشطين شباب في محمية ضانا، واجتماعه بدار المحافظة لمتابعة التنمية، وتفقده لمعاهد التدريب ومركز شباب الطفيلة النموذجي، فلم يكتفِ سموه بالاستماع، بل أوعز بإعادة تأهيل المدارس المهنية، وإنشاء مختبر لغات بالجامعة التقنية، وإعادة تفعيل مشروع الزراعة المائية بمنطقة سد التنور لتوفير فرص للشباب.
ويروي منسق هيئة شباب كلنا الأردن في الطفيلة، أمجد الكريميين أثر هذه الجولات على الروح المعنوية والعملية للنشطاء، مؤكدا على أن مبادرات ولي العهد، وخاصة برنامج 'القيادات الشبابية والتمكين الاقتصادي الذي دعا لإطلاقه في الطفيلة، تمثل دفعة قوية نحو إعداد جيل مؤهل وقادر على قيادة مسيرة التنمية، حيث شرفنا سموه بالاستماع لتجاربنا في العمل التطوعي والريادة، وكان لدعمه المتواصل أثر كبير في شحذ همم الشباب نحو الانخراط في الحياة والتنمية والإبداع.
الشاب محمد المزايدة، أحد أصحاب المبادرات الذين حظوا بلقاء سموه، يصف اللقاء بأنه قنديل أمل، وإن لقاءه بسمو ولي العهد لحظة فارقة، فقد استمع سموه بصفاء لأفكارنا وحاجتنا لمنصات تدريب تقني تتواءم مع سوق العمل، ولم نشعر بوجود فجوة بين قائد وشاب، بل بشراكة حقيقية، فاهتمام سموّه بأتمتة المهام والذكاء الاصطناعي شجعنا على تطوير مهاراتنا، ونحن اليوم نعاهد سموه في يوم ميلاده أن نكون على قدر الرهان لإحداث التغيير الإيجابي.
ومن زاوية التمكين النسائي؛ تؤكد الشابة إيمان السعودي أن نهج ولي العهد أعاد صياغة دور المرأة الريفية، وإننا في عيد ميلاد سموه، نرفع هاماتنا فخراً بقائد شاب آمن بقدرة الشابة الأردنية، فمبادرات سموه في تمكين المرأة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة فتحت آفاقاً جديدة أمامنا في الطفيلة، فلقد التقى سموه بناشطات شابات واستمع لعقباتنا، وكان لحرصه على نشر إيجابيات العمل الجاد أثر بالغ في كسر عزوفنا عن المشاركة المدنية والتوجه نحو ريادة الأعمال.
في عيد ميلاد ولي العهد؛ تحتفي محافظة الطفيلة الهاشمية بولادة خارطة طريق نضرة، فهو احتفاء بقائد شاب حوّل الميدان إلى مدرسة، والتمكين إلى واقع ملموس، واعداً أبناء محافظة «معركة حد الدقيق» بأن الغد، بسواعدهم المؤهلة، سيكون أكثر إشراقاً وأملًا.