المواجدة: دعم ولي العهد للمبادرات الشبابية يمنحنا القوة للاستمرار
المغاصبة: دعم سموه يشكّل دافعاً لتعزيز العمل التطوعي في الأغوار
طه: جائزة ولي العهد تعكس أهمية المبادرات الشبابية في خدمة المجتمع
تتواصل جهود سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في دعم المبادرات الشبابية المتميزة في ألوية محافظة الكرك ومختلف محافظات المملكة، بما يعزز حضور الشباب كشركاء فاعلين في عملية التنمية، ويحوّل طاقاتهم إلى مشاريع مؤثرة تُسهم في إحداث تغيير حقيقي ومستدام في المجتمع.
وفي محطة وطنية تعكس حضور المبادرات الشبابية المؤثرة، تواصل مبادرات ولي العهد ترسيخ نهج تمكين الشباب في المناطق النائية، حيث تتحول الأفكار إلى قصص نجاح ملهمة تعكس وعياً مجتمعياً متقدماً وإرادة حقيقية لصناعة الأثر الإيجابي.
وفي هذا السياق، وصلت الناشطة الشبابية نغم المواجدة إلى المرحلة المتقدمة ضمن العشرة الأوائل في «جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي»، في إنجاز يؤكد مكانة العمل التطوعي القائم على التجربة والوعي، ويبرز دور الشباب في قيادة التغيير المجتمعي.
وفي حديثها لـ الرأي، أعربت المواجدة عن شكرها وتقديرها لهذه الثقة، مؤكدة أن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة يُمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، كونه يبرز وصول صوت مبادرتها الوطنية إلى منصات رفيعة تتبنى قضايا الشباب وتدعم جهودهم في إحداث التغيير، واعتبرت أن هذا الإنجاز يشكّل دافعاً للاستمرار في العمل والتوسع في نشر رسالة المبادرة على نطاق أوسع.
وبيّنت أن مبادرتها «نغم الحياة» وُلدت من تجربة شخصية مؤلمة فقدت خلالها إحدى عينيها نتيجة إصابتها بعيار ناري طائش، لتتحول هذه الحادثة إلى نقطة انطلاق لمبادرة خيرية توعوية تهدف إلى نشر ثقافة السلامة العامة والحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح ونتائج الثانوية العامة، لما تخلّفه من إصابات ومآسٍ إنسانية متكررة.
وأكدت أن سماعها بأي حادثة جديدة يعيد إليها تفاصيل ما عاشته وعانته، ويزيد من إصرارها على مواجهة هذه الظاهرة وعدم الاستسلام لها، مشيرة إلى أن دعم ولي العهد لمبادراتها الشبابية لم يكن جديداً، إذ كان حاضراً في مراحل سابقة ورافق مبادرات شبابية مختلفة، لإيمان سموه بدور الشباب وقدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.
وأوضحت أن وجودها ضمن قائمة العشرة الأوائل في الجائزة يشكّل شعوراً عظيماً يعزز إرادتها للاستمرار ويمنح مبادرتها زخماً أكبر.
وفي الأغوار الجنوبية، برز نموذج آخر يعكس أثر هذا الدعم، حيث حصد التربوي مؤيد المغاصبة، منسق مبادرة «متطوعو الأغوار الجنوبية»، المركز الثالث في جائزة ولي العهد للعمل التطوعي، تقديراً لجهود الفريق المتطوع وأنشطتهم التي رسمت لوحة وطنية مميزة وطبعت بصمة مجتمعية واضحة، أسهمت في توسيع مظلة العمل التطوعي وبرامجه في لواء الأغوار الجنوبية لتخرج من نطاقها الضيق نحو غايات وصفها المغاصبة بأنها «شمولية وتكاملية» لدور الشباب وحضورهم على خريطة العمل والإنجاز في مجتمعهم ووطنهم.
وفي حديثه لـ$، أكد المغاصبة أن تكريم مبادرتهم الوطنية والمجتمعية التي تعمل ضمن إمكانات محدودة وبدعم من مجتمع الأغوار ومؤسساته وبخاصة التربوية، يأتي تلمساً ورعاية من ولي العهد وحرصاً متواصلاً من سموه على دعم الشباب وحضورهم على خريطة العمل والإنجاز الوطني.
ورأى أن هذا التكريم يشكّل حافزاً سيدفع المبادرة والمشاركين فيها، الذين يتجاوز عددهم 300 شاب وشابة من مختلف مناطق الأغوار، إلى مواصلة الجهود ويجعلها انطلاقة نحو المزيد من العطاء والإنجاز الذي سيكرس من خلاله أبناء الأغوار محبتهم وتقديرهم لوطنهم وقائدهم وولي عهده الأمين.
وبيّن أن رؤية المبادرة تركز على دفع عجلة العمل التطوعي وتوسيع مظلة الأنشطة البسيطة والحملات التقليدية نحو المساهمة الفاعلة بتذليل العقبات وتوفير المساهمة بتلبية الاحتياجات وبث الوعي والتثقيف وبخاصة لدى الشباب والأطفال والنساء، مؤكداً أن هذه كانت البداية التي انطلق منها متطوعو الأغوار بمبادرتهم التطوعية التي شملت بلدات ومناطق الأغوار كافة وأخذت تشهد اتساعاً بمشاركيها من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية والثقافية.
ولفت إلى أن ارتفاع أعداد المشاركات في المبادرة من القطاع النسائي والإقبال المتزايد على أخذ دورهن في الأعمال والبرامج أضفى على المبادرة بعداً اجتماعياً وحالاً من التحول الإيجابي في دور المرأة وحضورها في بلدات ومناطق الأغوار.
واستعرض المغاصبة أبرز البرامج والنشاطات التي قامت عليها المبادرة، ومنها دعم الطلبة وذويهم في تحسين مستوى تحصيلهم وتعليمهم باستحداث مراكز لإعطائهم دروساً مجانية، مراعاة للأوضاع المعيشية الصعبة، في المواد الدراسية المختلفة التي يقوم عليها طلبة جامعيون أو خريجون بصورة تطوعية ضمن أيام محددة وساعات يتخللها برامج ترفيهية للطلبة لتحفيزهم على المشاركة بهذا البرنامج الذي تجاوز عدد طلبته هذا العام 500 طالب وطالبة.
وأوضح أنه يجري كذلك تنفيذ برامج وأيام ترفيهية للأطفال في مرافق ترفيهية ومتنزهات في مختلف بلدات الأغوار، يجري خلالها توجيه رسائل توعوية وتربوية هادفة من قبل الفريق المشارك، كما تنفذ المبادرة حملات دعم للمدارس في مناطق الأغوار، منها طلاء الصفوف والجدران وعمل رسومات وجداريات هادفة تربوياً وثقافياً، إضافة إلى المساهمة بتجهيز غرف المصادر التعليمية ورياض الأطفال لتقدم خدمات تربوية وتعليمية ضمن البيئة التعليمية الآمنة المنشودة.
وأكد المغاصبة أن إنجاز تكريم مبادرة متطوعي الأغوار «لا تعد تكريماً للمبادرة والقائمين عليها ومشاركيها؛ وإنما تُجاوز ذلك لتكون تقديراً ورعاية لجهود أبناء الأغوار ومؤسساته كافة» التي وقفت إلى جانب المبادرة وساهمت في تقديم الدعم المطلوب منها ليحقق الفريق غايته بأن يكون جزءاً لا يتجزأ من العطاء الوطني ومسيرة العمل التطوعي.
وفي جامعة مؤتة، تجسد نموذج ثالث لهذا التميز، حيث حققت مبادرة «يوم المرح التطوعية» التابعة لكلية العلوم الرياضية إنجازاً وطنياً جديداً بفوزها بالمركز الثالث على مستوى المملكة في جائزة ولي العهد للعمل التطوعي بدورتها الثالثة عن فئة الفرق والمبادرات التطوعية، بعد منافسة واسعة بين مئات المبادرات الشبابية من مختلف المحافظات.
وتواصل المبادرة عطـاءها للعام الثامن على التوالي، إذ تُعد من المبادرات الرائدة التي تهدف إلى تقديم دعم نفسي واجتماعي لفئات مجتمعية متعددة من خلال أنشطة رياضية وترفيهية تطوعية، واستهدفت خلال سنواتها الأطفال الأيتام، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأطفال في المناطق النائية، بهدف دمجهم وتحفيزهم وإدخال الفرح إلى قلوبهم بإشراف نخبة من طلبة كلية علوم الرياضة.
وجاء هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة من الجهود المتواصلة التي قادتها المشرفة على المبادرة الدكتورة منال طه، وبدعم من كلية العلوم الرياضية، ما أسهم في توفير البيئة اللازمة لتطوير المبادرة وتوسيع أثرها المجتمعي.
ومن جهتها، قالت الدكتورة منال طه إن هذا الفوز هو ثمرة عمل سنوات طويلة آمن خلالها الطلبة بأهمية خدمة المجتمع وشاركوا بحماس ومسؤولية في تنفيذ أنشطة المبادرة، مشيرة إلى أن التكريم الشخصي من ولي العهد يعكس أهمية المبادرات الشبابية ويمنح الفريق دافعاً كبيراً للاستمرار وتوسيع نطاق المبادرة.
تمكين الشباب في المحافظات.. نهج يقوده ولي العهد
12:19 28-6-2026
آخر تعديل :
الأحد