أكد مدير دائرة النظافة في بلدية إربد الكبرى، أحمد أبو الرب، أن المحطة التحويلية المخصصة لفرز النفايات، الواقعة في مدينة الشاحنات، باتت تشكل ركيزة أساسية في منظومة العمل البيئي والاستثماري للبلدية؛ حيث تسهم بشكل مباشر في توفير جهد كبير ووقت ثمين على آليات وكوادر البلدية، وذلك عبر آلية عمل منظمة تعتمد على تفريغ الحمولات وفرزها فور وصولها للمحطة.
وأوضح أبو الرب أن عملية الفرز في محطة مدينة الشاحنات تهدف إلى استخلاص كافة المواد التي تصلح لإعادة التدوير، لتعود كابسات النفايات وتنطلق إلى مكب الأكيدر بحمولتها الأساسية فقط، وهي خالية تماماً من المواد الصلبة كالمعادن، والكرتون، والورق، والنايلون، مما يرفع كفاءة النقل ويقلل الكلف التشغيلية للآليات، ويحافظ على ديمومتها وعمرها الافتراضي.
وعلى الصعيد الاستثماري والتنموي، كشف أبو الرب أن المحطة نجحت خلال الفترة الأخيرة في إنتاج كميات طائلة من المواد القابلة للتدوير، مشيراً إلى أن هذه المواد متوفرة حالياً في مستودعات المحطة، وسيتم المباشرة بطرح عطاء رسمي لبيعها حسب الأصول والأنظمة المتبعة، مما يرفد موازنة البلدية بإيرادات استثمارية جديدة ويعتبر استثماراً حقيقياً يخدم مجتمع المدينة.
كما شدد على البُعد الاجتماعي والتنموي للمشروع، حيث نجحت محطة الفرز في توظيف وتشغيل عدد من الشباب الأردني وتوفير فرص عمل كريمة لهم.
وفيما يتعلق بدقة الإحصائيات التقديرية لحجم المواد التي تم فرزها في المحطة، بيّن أبو الرب أن الإنتاج تضمن حوالي 170 إلى 200 طن من مادة الكرتون، وحوالي 40 إلى 50 طن من الورق، بالإضافة إلى فرز حوالي طن إلى طنين من مادة النايلون، وحوالي 2 طن من الحديد والمواد الصلبة.
وأشار في ختام حديثه إلى أن البلدية تنظر إلى هذا المشروع بوصفه نموذجاً بيئياً واقتصادياً متكاملاً، يثبت قدرة الإدارات المحلية على تحويل العبء البيئي إلى فرصة استثمارية حقيقية، قادرة على رفد صندوق البلدية، وتشغيل الأيدي العاملة المحلية، ودعم ثقافة إعادة التدوير وبناء الاقتصاد الأخضر المستدام في محافظة إربد.