استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء الثلاثاء حفل إشهار كتاب «حكايتي بين السطور» للكاتبة عهود عبد الجواد، بحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأنين الثقافي والأدبي، ومشاركة الدكتور أمجد الفاعوري والدكتور زهير حمد، الذين قدما قراءات نقدية وفكرية تناولت مضامين الكتاب وأبعاده الإنسانية.
وأكد الدكتور أمجد الفاعوري، في ورقة نقدية قدمها خلال الحفل، أن الكتاب ينتمي إلى أدب السيرة الذاتية الوجداني، إذ تستعرض الكاتبة تجربة شخصية حافلة بالتحديات النفسية والعاطفية، موضحاً أن العمل لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يقدم تجربة إنسانية تسعى إلى استعادة التوازن الداخلي والبحث عن الذات وسط ظروف صعبة.
وأشار إلى أن عبد الجواد استطاعت التعبير عن مشاعرها بلغة بسيطة وصادقة، ما منح النص قدرة على الوصول إلى القارئ والتأثير فيه، لافتاً إلى أن الكتاب يسلط الضوء على تداعيات العلاقات غير الصحية وما تتركه من آثار نفسية واجتماعية، إلى جانب إبراز دور الأسرة في توفير الدعم والمساندة خلال الأزمات.
وبيّن الفاعوري أن القيمة الفكرية للعمل تتجسد في تحوله من مساحة لرصد الألم والخذلان إلى رسالة تدعو إلى الصمود والتمسك بالكرامة والثقة بالنفس، مؤكداً أن الأدب قادر على تحويل المعاناة الفردية إلى تجربة إنسانية ملهمة يستفيد منها الآخرون.
كما توقف عند بعض الجوانب الفنية في الكتاب، مشيراً إلى هيمنة البعد العاطفي على البناء السردي ووجود تكرار في بعض الأفكار، إلا أنه اعتبر أن ذلك يعكس الحالة النفسية التي عاشتها الكاتبة خلال التجربة التي وثقتها في صفحات الكتاب.
من جهته، أشاد الدكتور زهير حمد بجرأة الكاتبة في طرح تجربتها الشخصية أمام القراء، مؤكداً أهمية هذا النوع من الكتابات في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز حضور القضايا الإنسانية والاجتماعية في الأدب المعاصر.
وشهد الحفل حواراً مفتوحاً بين الكاتبة والحضور تناول تجربة التأليف والرسائل التي يحملها الكتاب، حيث أوضحت عبد الجواد أن «حكايتي بين السطور» يمثل رحلة انتقال من المعاناة إلى التعافي، ويحمل رسالة أمل لكل من يواجه تحديات وصعوبات في حياته.