يشارك الأردن الأمم المتحدة ودول العالم اليوم الأربعاء الموافق 24 حزيران، الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022 اعترافاً بدور المرأة ومشاركتها الفعالة في منع الصراعات وحلها، وصون السلام وبنائه وتعزيزه، وفي صنع القرار الدبلوماسي.
ويكتسب احتفال الأردن هذا العام بُعداً خاصاً مع شعار «الدبلوماسية للجميع »، الذي ينسجم تماماً مع الرؤى الملكية في تمكين المرأة الأردنية ودمجها بفعالية في مواقع صنع القرار.
ويأتي هذا اليوم ليؤكد أهمية تعزيز مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي وصناعة القرار الدولي، باعتبارها شريكاً أساسياً في صياغة السياسات الخارجية والمساهمة في مواجهة التحديات ودعم جهود التنمية المستدامة.
وفي الأردن، يشكل الحضور المتزايد للمرأة في السلك الدبلوماسي انعكاساً لمسيرة وطنية متواصلة في التمكين السياسي والإداري، حيث نجحت الدبلوماسيات الأردنيات في ترسيخ حضورهن في مختلف مواقع العمل الدبلوماسي، وأسهمن في تمثيل المملكة بكفاءة في المحافل الإقليمية والدولية.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة الدبلوماسيات في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بلغت نحو 31% من إجمالي أعضاء السلك الدبلوماسي، فيما وصلت نسبة الدبلوماسيات العاملات في البعثات الأردنية بالخارج إلى 22%، في مؤشر على اتساع مشاركة المرأة في مواقع التمثيل الخارجي.
ويأتي هذا التقدم في إطار جهود وطنية تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة وتوسيع حضورها في مواقع صنع القرار، انسجاماً مع مسارات التحديث السياسي والإداري التي تشهدها المملكة، وما رافقها من سياسات وإجراءات داعمة لتمكين المرأة ورفع مستوى مشاركتها في مختلف القطاعات.
وخلال السنوات الماضية، تولت المرأة الأردنية مناصب دبلوماسية رفيعة، شملت مواقع السفراء والمندوبين الدائمين لدى المنظمات الدولية، وأسهمت في إدارة ملفات سياسية وتنموية وإنسانية مهمة، ما عزز من حضور الأردن ودوره على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتضيف مشاركة المرأة بعداً مهماً للعمل الدبلوماسي من خلال تنوع الخبرات ووجهات النظر، الأمر الذي يسهم في تعزيز الحوار وبناء الشراكات الدولية وصياغة سياسات أكثر شمولية وقدرة على الاستجابة للتحديات المتغيرة.
كما يتقاطع الدور الدبلوماسي للمرأة مع جهود الأردن في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة النساء في بناء السلام ومنع النزاعات والاستجابة للأزمات، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325.
ورغم التقدم الذي أحرزته المرأة في المجال الدبلوماسي على مستوى العالم، ما تزال هناك تحديات تتعلق بزيادة تمثيل النساء في المناصب القيادية العليا داخل وزارات الخارجية والمنظمات الدولية، ما يستدعي مواصلة العمل على إزالة العقبات وتعزيز فرص الوصول إلى مواقع التأثير وصنع القرار.
وفي اليوم الدولي للمرأة في الدبلوماسية، تتجدد الدعوات إلى الاستثمار في قدرات النساء وتوسيع فرص مشاركتهن في رسم السياسات الخارجية وصناعة السلام، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتواصل المرأة الأردنية ترسيخ حضورها في مختلف ميادين العمل العام، بما فيها الدبلوماسية، في تجربة تعكس نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها كشريك فاعل في مسيرة التنمية والتحديث.