27 موقعاً مزيفاً و75 بالمئة من الاختراقات عبر الهويات الرقمية المخترقة
استضاف منتدى التواصل الحكومي، اليوم الثلاثاء، رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي، الذي استعرض واقع الأمن السيبراني في المملكة، وأبرز التهديدات السيبرانية، ومحاور الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025-2028، والجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية الفضاء الرقمي الأردني.
وقال الصمادي إن المركز الوطني للأمن السيبراني أُنشئ عام 2021 بموجب قانون الأمن السيبراني، ليكون الجهة الوطنية المختصة ببناء وتطوير منظومة الأمن السيبراني، من خلال أدواره التشريعية والتنظيمية، وبناء القدرات، وإدارة العمليات والاستخبارات السيبرانية.
وأكد الصمادي أن الهجمات السيبرانية لا تستثني أي قطاع، مستشهداً بحادثة سيبرانية استهدفت إحدى مؤسسات القطاع الصحي، ما اضطر الكوادر الطبية إلى العودة إلى الأرشيف الورقي واستكمال الإجراءات والخدمات يدوياً لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية. وأضاف أن هذه الحادثة تؤكد أن قطاعات الصحة والصناعة والتجارة والخدمات وغيرها ليست بمنأى عن التهديدات السيبرانية، ما يستدعي تعزيز الجاهزية ورفع مستويات الحماية والاستجابة للحوادث الإلكترونية.
وأوضح أن المركز نفذ برامج تدريبية وحملات توعية استهدفت مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس وكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب إطلاق منصة 'واعي' وبودكاست 'حكاية سيبرانية'، وتنظيم مسابقات 'محاربي السايبر'، وتدريب ضباط ارتباط في 77 مؤسسة حكومية.
وأشار إلى أن المنظومة التشريعية الوطنية تشمل قانون الأمن السيبراني، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون حماية البيانات الشخصية، ونظام ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني، إضافة إلى الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025-2028.
وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف بناء فضاء سيبراني أردني آمن وموثوق وقادر على الصمود، من خلال تطوير بيئة رقمية آمنة، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم البحث والتطوير والشراكات المحلية والدولية، وتعزيز الحوكمة وحماية الخدمات الأساسية والقطاعات الحيوية.
وكشف الصمادي عن انخفاض عدد الحوادث السيبرانية المرصودة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 16 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مبيناً أن الحوادث الخطيرة لم تتجاوز 0.5 بالمئة من إجمالي الحوادث المسجلة.
وأضاف أن أبرز التهديدات التي جرى رصدها شملت برمجيات الفدية، وهجمات حجب الخدمة، والتصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، واستغلال الثغرات الأمنية والحسابات المخترقة.
وفيما يتعلق بالتقنيات الحديثة، أوضح أن الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ارتفعت عالمياً بنسبة 89 بالمئة، فيما اعتمدت 75 بالمئة من الاختراقات على بيانات دخول وهويات رقمية مخترقة بدلاً من اختراق الأنظمة مباشرة، مشيراً إلى رصد 27 موقعاً إلكترونياً مزيفاً انتحل صفة مؤسسات وطنية خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأكد أن المركز يعمل على اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المطورة من كبرى الشركات العالمية، إلى جانب إعداد خارطة طريق وطنية للتعامل مع تحديات الحوسبة الكمية وتطوير قدرات التشفير المقاومة لها.
وأشار إلى تشكيل فرق استجابة للحوادث السيبرانية في القطاعات الحيوية لتعزيز الجاهزية وسرعة الاستجابة، وتنظيم قطاع الأمن السيبراني من خلال نظام ترخيص مقدمي الخدمات لضمان جودة الخدمات ورفع مستوى الاحترافية.
ولفت إلى أن الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني طُبق خلال عام 2025 على 110 مؤسسات حكومية ومؤسسات البنية التحتية الحرجة، فيما سيبدأ تطبيقه خلال العام الحالي على 50 جهة وطنية إضافية.
وأضاف أن المركز نفذ 330 عملية 'نمذجة' الأعمال والخدمات الحيوية، و330 عملية للحساب الكمي للمخاطر السيبرانية، كما درب 720 موظفاً من القطاعين العام والخاص، وأعد 11 خارطة طريق لتطبيق متطلبات الإطار الوطني.
وأكد الصمادي أن المركز يواصل تعزيز الجاهزية الوطنية وحماية البنية التحتية الرقمية، بما يدعم التحول الرقمي ويرسخ الثقة بالفضاء السيبراني الأردني، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التهديدات السيبرانية المتنامية.