في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومنصة مفتوحة لتبادل المعرفة والخبرات والأفكار، برزت في المقابل ظواهر سلبية تهدد القيم المجتمعية وتؤثر في الأفراد والمؤسسات على حد سواء. ومن أخطر هذه الظواهر اغتيال الشخصية، وبث السموم الفكرية، وتثبيط الجهود، ونكران الجميل.
لقد منحت منصات التواصل الجميع فرصة التعبير عن آرائهم والوصول إلى جمهور واسع، وهي ميزة عظيمة عندما تُستخدم بمسؤولية وأخلاق. إلا أن بعض المستخدمين حوّلوا هذه المساحات إلى ساحات للتجريح والتشكيك والتقليل من إنجازات الآخرين، بل وأحيانًا إلى حملات منظمة تستهدف السمعة والمكانة المهنية والاجتماعية للأشخاص.
إن اغتيال الشخصية لا يحتاج دائمًا إلى اتهامات مباشرة أو معلومات كاذبة، فقد يتم من خلال التلميحات والإشاعات والتشكيك المستمر في النوايا والإنجازات. ومع تكرار هذه الممارسات، تتشكل لدى المتابعين صورة سلبية قد تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة. والأسوأ من ذلك أن سرعة انتشار المحتوى الرقمي تجعل تصحيح المعلومات أكثر صعوبة من نشرها.
ومن الظواهر المؤسفة كذلك ثقافة تثبيط الجهود، حيث يواجه كثير من المبدعين وأصحاب المبادرات النقد الهدام بدلًا من الدعم أو النقد البنّاء. فبعض الأشخاص يبحثون عن الأخطاء الصغيرة لتضخيمها، ويتجاهلون الإنجازات الكبيرة التي تحققت. وهذه الثقافة لا تضر بالفرد فحسب، بل تؤثر على المجتمع بأكمله لأنها تقتل روح المبادرة والإبداع.
أما نكران الجميل، فهو سلوك يتجلى عندما يتم تجاهل جهود من قدموا العلم أو الخبرة أو الدعم أو الفرص للآخرين، بل قد يصل الأمر إلى مهاجمتهم أو التقليل من شأنهم بعد الاستفادة منهم. والمجتمعات الناجحة تُبنى على الاعتراف بالفضل لأهله، واحترام من أسهموا في البناء والتطوير، لا على التنكر لهم أو الإساءة إليهم.
ولا يعني ذلك أن النقد مرفوض أو أن الشخصيات العامة فوق المساءلة، فالنقد الموضوعي ضرورة للتطوير والإصلاح. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين النقد الذي يستهدف الفكرة أو الأداء بهدف التحسين، وبين الهجوم الذي يستهدف الشخص بهدف التشويه والإساءة.
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع: مستخدمين ومؤسسات وإعلاميين ومؤثرين. فالكلمة التي تُكتب في ثوانٍ قد تترك أثرًا سلبيًا يستمر سنوات، كما أن كلمة التقدير والدعم قد تكون سببًا في نجاح مشروع أو استمرار مبادرة نافعة للمجتمع.
ويبقى الرهان الحقيقي على تعزيز ثقافة الاحترام والمسؤولية الرقمية، ونشر قيم الإنصاف والموضوعية، والتأكد من المعلومات قبل تداولها، وتقديم النقد البنّاء بدلًا من الهدم والتجريح. فالمجتمعات لا تتقدم بإسقاط الناجحين، بل بدعم المتميزين وتشجيع أصحاب المبادرات والإسهامات الإيجابية.
لقد منحت منصات التواصل الجميع فرصة التعبير عن آرائهم والوصول إلى جمهور واسع، وهي ميزة عظيمة عندما تُستخدم بمسؤولية وأخلاق. إلا أن بعض المستخدمين حوّلوا هذه المساحات إلى ساحات للتجريح والتشكيك والتقليل من إنجازات الآخرين، بل وأحيانًا إلى حملات منظمة تستهدف السمعة والمكانة المهنية والاجتماعية للأشخاص.
إن اغتيال الشخصية لا يحتاج دائمًا إلى اتهامات مباشرة أو معلومات كاذبة، فقد يتم من خلال التلميحات والإشاعات والتشكيك المستمر في النوايا والإنجازات. ومع تكرار هذه الممارسات، تتشكل لدى المتابعين صورة سلبية قد تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة. والأسوأ من ذلك أن سرعة انتشار المحتوى الرقمي تجعل تصحيح المعلومات أكثر صعوبة من نشرها.
ومن الظواهر المؤسفة كذلك ثقافة تثبيط الجهود، حيث يواجه كثير من المبدعين وأصحاب المبادرات النقد الهدام بدلًا من الدعم أو النقد البنّاء. فبعض الأشخاص يبحثون عن الأخطاء الصغيرة لتضخيمها، ويتجاهلون الإنجازات الكبيرة التي تحققت. وهذه الثقافة لا تضر بالفرد فحسب، بل تؤثر على المجتمع بأكمله لأنها تقتل روح المبادرة والإبداع.
أما نكران الجميل، فهو سلوك يتجلى عندما يتم تجاهل جهود من قدموا العلم أو الخبرة أو الدعم أو الفرص للآخرين، بل قد يصل الأمر إلى مهاجمتهم أو التقليل من شأنهم بعد الاستفادة منهم. والمجتمعات الناجحة تُبنى على الاعتراف بالفضل لأهله، واحترام من أسهموا في البناء والتطوير، لا على التنكر لهم أو الإساءة إليهم.
ولا يعني ذلك أن النقد مرفوض أو أن الشخصيات العامة فوق المساءلة، فالنقد الموضوعي ضرورة للتطوير والإصلاح. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين النقد الذي يستهدف الفكرة أو الأداء بهدف التحسين، وبين الهجوم الذي يستهدف الشخص بهدف التشويه والإساءة.
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع: مستخدمين ومؤسسات وإعلاميين ومؤثرين. فالكلمة التي تُكتب في ثوانٍ قد تترك أثرًا سلبيًا يستمر سنوات، كما أن كلمة التقدير والدعم قد تكون سببًا في نجاح مشروع أو استمرار مبادرة نافعة للمجتمع.
ويبقى الرهان الحقيقي على تعزيز ثقافة الاحترام والمسؤولية الرقمية، ونشر قيم الإنصاف والموضوعية، والتأكد من المعلومات قبل تداولها، وتقديم النقد البنّاء بدلًا من الهدم والتجريح. فالمجتمعات لا تتقدم بإسقاط الناجحين، بل بدعم المتميزين وتشجيع أصحاب المبادرات والإسهامات الإيجابية.