أبو عميرة: السلوكيات الخاطئة وارتفاع الحرارة أبرز أسباب الحرائق
مع احتضان محافظة البلقاء لأكبر مساحة من الغابات الحرجية على مستوى المملكة، ترتفع خلال فصل الصيف احتمالات نشوب الحرائق بفعل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على المناطق الخضراء، ما يضع الثروة الحرجية والزراعية أمام تحديات متزايدة تستدعي تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة.
وبحسب إحصائيات مديرية زراعة البلقاء، تبلغ المساحة الحرجية في المحافظة نحو 164 ألفاً و340 دونماً، منها 17 ألفاً و700 دونم غابات طبيعية، و119 ألف دونم غابات اصطناعية، فيما تصل مساحة المراعي إلى 62 ألف دونم، إضافة إلى وجود سبع محطات حرجية وبرجين للمراقبة موزعة في قصبة السلط ولواء عين الباشا.
وأكد مدير زراعة البلقاء المهندس قيس أبو عميرة أن ازدياد أعداد المتنزهين خلال فصل الصيف يجعل وقوع الحرائق أمرا متكررا، وقد تمتد النيران إلى مساحات واسعة متسببة بخسائر مادية وبشرية وأضرار بيئية.
وأوضح أن السلوكيات الخاطئة، مثل إلقاء أعقاب السجائر وإبقاء النيران مشتعلة بعد الانتهاء من التنزه، تعد من أبرز أسباب الحرائق، إلى جانب قيام بعض المزارعين بحرق المخلفات الزراعية بصورة غير منظمة، فضلا عن الحرائق المتعمدة وعبث الأطفال. وأشار إلى أن العوامل الطبيعية تسهم أيضا في زيادة خطر الحرائق، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى جفاف النباتات والأعشاب، فيما تسرّع الرياح القوية من انتشار النيران واتساع رقعتها.
وأضاف أن حرائق الغابات تتسبب بخسائر كبيرة في الثروة الحرجية والأشجار المثمرة والممتلكات، فضلا عن التلوث البيئي الناتج عن الأدخنة، وإغلاق بعض الطرق حفاظا على السلامة العامة، إضافة إلى تراجع القيمة السياحية للغابات وتعريض فرق الإطفاء للخطر، خصوصا في المناطق الجبلية.
وحول الاستعدادات لمواجهة الحرائق، أوضح أبو عميرة أن مديرية زراعة البلقاء شكلت غرفة طوارئ دائمة بالتعاون مع غرفة العمليات الرئيسية في مديرية الحراج ومديرية دفاع مدني البلقاء، لمتابعة أي حريق والتعامل معه بشكل فوري.
وبين أن المديرية جهزت الآليات والصهاريج والإطفائيات والجرارات الزراعية والمعدات اللازمة لتكون على أهبة الاستعداد على مدار الساعة، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للحرائق، كما تم تشكيل فريق من خمسة عمال للعمل بشكل متواصل مع آلية الإطفاء التابعة للمديرية.
وأشار إلى تفعيل أبراج المراقبة الحرجية خلال فصل الصيف، وتسيير دوريات مناوبة على مدار الساعة في المناطق ذات الكثافة الحرجية العالية، إلى جانب تشديد الرقابة من قبل طوافي الحراج.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، تقوم المديرية بتنظيف خطوط النار داخل الغابات، وإزالة الأعشاب والأغصان والأشجار الجافة، وحراثة جوانب الطرق، مع التركيز على مناطق التحريج التي تتكرر فيها الحرائق سنويا، خصوصا في الغابات الاصطناعية بلواء عين الباشا. ودعا أبو عميرة المواطنين إلى تنظيف محيط المنازل من الأعشاب والأحطاب، وتقليم الأغصان القريبة من المساكن، واقتناء طفايات الحريق المنزلية ومعرفة كيفية استخدامها، مؤكدا أهمية التخلص السليم من مخلفات التنزه، وخاصة الفحم وأعقاب السجائر، وإبعادها عن الأعشاب الجافة للحد من اندلاع الحرائق.