محليات

حرائق الغابات.. خطر متجدد يهدد البيئة والمراعي والثروة الزراعية

مختصون: معالجتها جزء أساسي من الأمن الغذائي الوطني

مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر الظواهر البيئية إلحاحا في الأردن، وهي حرائق الغابات والمراعي والمحاصيل الزراعية، التي باتت تتكرر سنويا في مختلف محافظات المملكة، تاركة وراءها خسائر اقتصادية وبيئية جسيمة يصعب تعويضها في كثير من الأحيان.

يسلط ملف الرأي اليوم الضوء على ظاهرة حرائق الغابات والأعشاب الجافة والمحاصيل الزراعية التي تتكرر سنويا في مختلف مناطق المملكة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما تخلفه من خسائر بيئية واقتصادية كبيرة تهدد الثروة الحرجية والزراعية والتنوع الحيوي.

كما يبحث الملف في الأسباب الكامنة وراء ذلك، بدءا من الأسباب الطبيعية المتمثلة في موجات الحر الشديدة والجفاف والرياح النشطة، وما يرتبط بها من تأثيرات التغير المناخي التي باتت تطيل أمد فصل الصيف وتزيد من حدته، مرورا بالعامل البشري الذي يبقى الأكثر تأثيرا في اندلاع هذه الحرائق، سواء عبر الإهمال أو السلوكيات الخاطئة كإلقاء أعقاب السجائر أو حرق المخلفات الزراعية دون رقابة.

كما يتناول الملف الآثار المترتبة على هذه الحرائق، التي لا تقتصر على إتلاف المحاصيل وإهلاك الأشجار، بل تمتد لتشمل تدهور الغطاء النباتي والإضرار بالتنوع الحيوي، وزيادة انجراف التربة وتعميق ظاهرة التصحر، إضافة إلى تلوث الهواء الناتج عن تصاعد الدخان وتأثيره على صحة المواطنين، والتي تشمل أيضا تدمير الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية.

ويرصد الملف الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من هذه الظاهرة، من خلال حملات التوعية، وإزالة الأعشاب الجافة وتنظيف جوانب الطرق، وتعزيز جاهزية أجهزة الدفاع المدني والبلديات ووزارة الزراعة، إضافة إلى عرض التشريعات والعقوبات التي تطال المتسببين بالحرائق عمداً أو نتيجة الإهمال.

ومن خلال تقارير وشهادات ميدانية من المحافظات، يقدم الملف صورة شاملة لحجم التحديات التي تفرضها حرائق الصيف في الأردن، ويؤكد أهمية تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لحماية الغابات والمراعي والثروة الزراعية، باعتبارها جزءا أساسيا من الأمن البيئي والغذائي الوطني.