بيتكوفيتش: مباراة الأردن صعبة وقد تعرف مفاجآت
عاد المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مدينة سان خوسيه لإجراء تدريبين اليوم وغداً الإثنين قبل مواجهة نظيره الجزائري عند السادسة صباح الثلاثاء المقبل -بتوقيت الأردن- على ستاد سان فرانسيسكو باي أرينا في الولايات المتحدة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026.
وبعدما خاض هناك مباراته الأولى التي خسرها أمام النمسا بنتيجة 1-3، سيكون ستاد سان فرانسيسكو باي أرينا من جديد مسرحاً للقمة العربية المرتقبة بين النشامى والجزائر لحساب المجموعة العاشرة، التي تضم كذلك الأرجنتين متصدرة الترتيب العام برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف فقط عن النمسا، عقب فوزها 3-0 على «محاربي الصحراء» في الجولة الأولى من دور المجموعات.
وينتظر أن يختتم النشامى تحضيراته لمواجهة الجزائر بالتدريب الرسمي عند الثامنة مساء الأحد حسب التوقيت المحلي لسان فرانسيسكو على ملعب سان خوسيه بارك، وبحضور وسائل الإعلام، فيما يسبق ذلك المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة عند الساعة 2:30 ظهراً بقاعة المؤتمرات الصحفية التابعة لملعب اللقاء.
وكان النشامى، قبل توجه إلى سان فرانسيسكو، قد أجرى تدريباً على ملعب جامعة بورتلاند بقيادة المدرب جمال السلامي، وبمشاركة كافة اللاعبين، وسط حضور وسائل الإعلام.
وبحسب الأخبار الواردة من هناك، يتمتع جميع اللاعبين بحالة صحية وبدنية وذهنية عالية، وخصوصاً محمد أبو النادي وعبدالله نصيب اللذين كانا قد غادرا المباراة الأخيرة أمام النمسا بداعي التعرض لشد عضلي.
وتضم قائمة النشامى لكأس العالم 26 لاعباً، هم: يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري، نور بني عطية، عبدالله نصيب، سعد الروسان، يزن العرب، سليم عبيد، محمد أبو النادي، حسام أبو ذهب، إحسان حداد، أنس بدوي، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، محمد أبو غوش، نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، رجائي عايد، عامر جاموس، محمد الداوود، محمود مرضي، عودة الفاخوري، موسى التعمري، محمد أبو زريق، علي عزايزة، وعلي علوان.
وركزت التدريبات السابقة على النواحي الفنية والتكتيكية، بالتزامن مع العمل بشكل مكثف على الجانب الذهني والنفسي للاعبين لتجاوز آثار التعثر أمام النمسا، الذي لم يكن مستحقاً بحسب آراء العديد من المتابعين، نظراً لما قدمه النشامى من أداء مميز في أول ظهور له على مستوى بطولات كأس العالم، والذي تعزز بفوز علي علوان، صاحب الهدف الوحيد، بجائزة أفضل لاعب في المباراة.
وتعول الجماهير الأردنية على قدرة النشامى في مقارعة المنتخب الجزائري وتحقيق نتيجة إيجابية تؤكد أولاً الصورة المشرقة لكرة القدم الأردنية، وتعزز ثانياً فرص الانتقال إلى دور الـ32، رغم صعوبة المهمة أمام الجزائر من جهة، والمواجهة الأخيرة في دور المجموعات أمام الأرجنتين عند الخامسة صباح الأحد 28 الجاري -بتوقيت الأردن- على ملعب دالاس من جهة أخرى.
ويتأهل إلى دور الـ32 صاحبا المركزين الأول والثاني من المجموعات الـ12، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
ووفقاً لحسابات التأهل بعد اختتام مباريات الجولة الأولى من المجموعة العاشرة، فإن المنتخب الأرجنتيني، وبعد فوزه على الجزائر بقيادة نجمه ليونيل ميسي، سيضمن التأهل متصدراً للمجموعة، وسيتجه لمواجهة وصيف المجموعة الثامنة في دور الـ32 بمدينة ميامي يوم 3 تموز، إذا فاز على النمسا ولم يتمكن المنتخب الوطني من الفوز على الجزائر.
أما النمسا فستضمن صدارة المجموعة وحجز بطاقة السفر إلى ميامي لمواجهة وصيف المجموعة الثامنة إذا فازت على الأرجنتين، ولم تتمكن الجزائر من الفوز على النشامى.
وبالمقابل فإن الجزائر، وبعد خسارتها في المباراة الافتتاحية، ستودع البطولة إذا خسرت أمام الأردن ولم تخسر النمسا أمام الأرجنتين.
وبالنسبة للنشامى، فإنه سيواجه خطر الإقصاء بعد مباراتين إذا خسر أمام الجزائر ولم تخسر الأرجنتين أمام النمسا.
بيتكوفيتش يرفع التحدي
أكد مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، أن المباراة ستكون صعبة وتتطلب تركيزًا كبيرًا من لاعبيه، لكنها لا تُعد حاسمة بشكل نهائي في سباق التأهل، وقال: مباراة الجزائر والأردن صعبة، لكنها ليست مصيرية، وقد تشهد مفاجآت.
وفي هذا السياق، تناقلت وسائل إعلام أن بيتكوفيتش باشر عملية تشريح الخسارة الثقيلة أمام الأرجنتين مباشرة، وأصر على ضرورة إعادة مشاهدة المباراة من قبل اللاعبين، بهدف الوقوف على الأخطاء المرتكبة واستخلاص الدروس اللازمة، قبل دخول المنعرج الحاسم من دور المجموعات.
وكشفت مصادر لصحيفة «النصر» الجزائرية أن المدرب لم يكن راضيًا تمامًا عن مردود لاعبيه، واعتبر أن المنتخب الوطني قدم واحدًا من أضعف عروضه منذ توليه مهامه الفنية، مؤكدًا للاعبيه أن الخسارة لا يمكن تحميلها لطرف واحد أو لاعب بعينه، وإنما يتحمل مسؤوليتها الجميع دون استثناء.
وحسب المصادر ذاتها، فقد رفض بيتكوفيتش اختزال أسباب الهزيمة في بعض الأخطاء الفردية أو تحميل الحارس لوكا زيدان مسؤولية الأهداف الثلاثة التي استقبلها المنتخب، مؤكدًا أن الخلل كان جماعيًا بالدرجة الأولى، وأن ليونيل ميسي ورفاقه وجدوا مساحات شاسعة وتحركوا بأريحية كبيرة بين الخطوط.
واعترف لاعبو المنتخب، خلال جلسة التقييم، بأنهم لم يكونوا في مستوى التطلعات، كما أبدوا استعدادهم لتصحيح الأخطاء المرتكبة والعمل على تقديم صورة مغايرة بداية من اللقاء المقبل أمام الأردن.
وكان من أبرز النقاط التي أثارت استياء المدرب ابتعاد الخطوط عن بعضها بعضًا وغياب التقارب بين اللاعبين، الأمر الذي خلق فراغات كبيرة في مختلف مناطق الملعب، واستغلها المنتخب الأرجنتيني بأفضل طريقة ممكنة.
كما سجل بيتكوفيتش عدة ملاحظات أخرى تتعلق بغياب الضغط العكسي مباشرة بعد فقدان الكرة، إضافة إلى الخلط الواضح بين السرعة والتسرع في بناء اللعب، وهو ما تسبب في فقدان الكرات بسهولة ومنح المنافس فرصًا متكررة للسيطرة على مجريات اللقاء.
وأكدت المصادر ذاتها أن المدرب وصف ما حدث أمام الأرجنتين بأنه من بين أسوأ العروض التي شاهدها منذ إشرافه على المنتخب، مشيرًا إلى أنه لم يتعرف على لاعبيه خلال المباراة، خاصة من ناحية الشخصية والقدرة على فرض أسلوب اللعب المعتاد.
وقارن بيتكوفيتش مردود فريقه أمام الأرجنتين بما حدث في آخر مباراة للمنتخب خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا أمام نيجيريا، حيث اعتبر أن الأداء الذي قدمه اللاعبون آنذاك، رغم الانتقادات التي طالته، يبقى أفضل من المستوى الذي ظهروا به أمام بطل العالم.
وأبدى بيتكوفيتش استغرابه الشديد من العجز الهجومي الذي ميّز أداء المنتخب، خاصة أن «الخضر» لم ينجحوا في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى المنافس طوال التسعين دقيقة، كما لم يتمكنوا من التسديد على المرمى بالشكل المطلوب، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا يجب معالجته في أسرع وقت ممكن.
ورغم اعترافه بالفوارق الموجودة بين المنتخبين وبقوة المنتخب الأرجنتيني، فإن بيتكوفيتش شدد على أن ذلك لا يبرر الغياب شبه الكامل للرد الهجومي وعدم القدرة على بناء هجمة منظمة واحدة طيلة المباراة.
وبعد تحديد مختلف نقاط الضعف والهفوات التكتيكية، أوضح المدرب لعناصره أنه لن يتسامح مع تكرار هذه الأخطاء خلال المواجهة المقبلة، كما لمح إلى إمكانية إجراء تغييرات عديدة، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو من ناحية الأسلوب المعتمد، في رسالة واضحة لبعض اللاعبين الذين لم يقدموا المردود المنتظر منهم.
السلوفيني فينتشيتش حكمًا للقاء
أسندت مهمة إدارة لقاء النشامى والجزائر إلى الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، أحد أبرز الحكام الأوروبيين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في إدارة المباريات القارية والدولية.
وسيعاون فينتشيتش في إدارة المباراة مواطناه توماز كلانتشنيك وأندراز كوفاسيتش كمساعدين للحكم، في حين تم تعيين الجامايكي أوشاين نيشن حكمًا رابعًا.
كما سيتولى كاليب واليس، من ترينيداد وتوباغو، مهمة الحكم المساعد الاحتياطي خلال اللقاء.
النشامى في سان فرانسيسكو للقاء الجزائر
11:33 20-6-2026
آخر تعديل :
السبت