تواصل مؤسسة مكان للتنمية المجتمعية المستدامة في محافظة عجلون تنفيذ برامج ومبادرات تنموية تستهدف الشباب والمجتمع المحلي من خلال مشاريع نوعية تركز على التمكين وبناء القدرات وتعزيز المشاركة المجتمعية بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة في المحافظة.
وقال المدير العام للمؤسسة محمود البعول في حديث للرأي إن المؤسسة التي تأسست عام 2018 جاءت استجابة لاحتياجات مجتمعية حقيقية وتهدف إلى إيجاد مساحات آمنة ومحفزة للشباب تمكنهم من تطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات تخدم المجتمع المحلي.
وأضاف أن المؤسسة تعمل ضمن ثلاثة محاور رئيسية تشمل البيئة والعمل الشبابي الرقمي وبناء قدرات الشباب مشيراً إلى أن محور البيئة يعد من أبرز مرتكزات عمل المؤسسة نظراً لما تتمتع به محافظة عجلون من خصوصية بيئية وسياحية حيث تركز البرامج على التوعية بالتغير المناخي وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.
وأوضح البعول أن المؤسسة تسعى إلى دعم الشباب بعد مرحلة التدريب من خلال ربطهم بفرص محلية ودولية وتمكينهم من تطوير مشاريعهم الخاصة مشيرًا إلى أن المؤسسة أصبحت بمثابة حاضنة أعمال تستقبل الأفكار الريادية وتوفر لأصحابها الإرشاد والتشبيك مع الجهات الداعمة.
وأشار إلى أن مشروع القرية البيئية يعد من أبرز المشاريع التي تنفذها المؤسسة حالياً ويهدف إلى تعزيز مفهوم السياحة المجتمعية من خلال إتاحة الفرصة للزوار لخوض تجارب حياتية مرتبطة بالتراث الزراعي والبيئي في عجلون بما يسهم في إبراز ثقافة المجتمع المحلي وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتكيف مع آثار التغير المناخي.
وبين أن المؤسسة تنفذ عدداً من المشاريع والمبادرات من بينها مشروع تفاعل الآن المعني بالتوعية بالتغير المناخي وحقوق الإنسان ومشروع الجولات التعليمية والمسارات البديلة الذي يوثق تاريخ وموروث المناطق السياحية باستخدام تقنيات حديثة إضافة إلى مشروع صمود الهادف إلى تعزيز الوعي بقضايا المياه وترشيد استهلاكها.
وأضاف أن المؤسسة تنفذ كذلك برامج متخصصة في المواطنة الفاعلة والتبادل الثقافي ضمن برامج إيراسموس بلس موضحاً أن هذه البرامج أتاحت لمئات الشباب من عجلون فرصة المشاركة في تدريبات وتبادلات ثقافية داخل وخارج الأردن ما أسهم في تطوير مهاراتهم وتوسيع مداركهم وبناء شبكات علاقات دولية.
وأكد البعول أن المؤسسة تعتمد في تصميم مشاريعها على دراسة احتياجات المجتمع المحلي من خلال اللقاءات الدورية مع الشباب والمؤسسات الرسمية والأهلية لضمان توجيه البرامج نحو أولويات تنموية حقيقية تحقق أثراً مستداماً.
وأشار إلى أن المؤسسة ماضية في استكمال مشروع القرية البيئية وتطويره خلال المرحلة المقبلة إلى جانب إطلاق مبادرات جديدة تعزز التنمية المحلية وتمكن الشباب من الإسهام بفاعلية في خدمة مجتمعاتهم مؤكداً أن عجلون تمتلك مقومات كبيرة تستحق المزيد من الجهود والاستثمارات التنموية.